الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٦ - يشترط في النائب البلوغ و العقل و الخلو من حجّ واجب
يذهب المال، فلا تصحّ (١) نيابة الصبي و لا المجنون مطلقا (٢)، و لا مشغول (٣) الذمّة به في عام (٤) النيابة، للتنافي، و لو كان (٥) في عام بعده
الاستطاعة في السنوات الماضية و لم يأت الحجّ قاصرا ثمّ ذهب المال منه فبقي وجوب الحجّ عليه مستقرّا.
(١) هذا و ما بعده متفرّعان على قول المصنّف ; «يشترط في النائب البلوغ و العقل».
(٢) يمكن الإشارة بالإطلاق على القيد الذي في خصوص مشغول الذمّة بقوله «في عام النيابة». و يمكن تعلّقه بالمجنون، بمعنى أنه لا فرق في عدم صحّة نيابة المجنون سواء كان إطباقيا أو أدواريا في زمان عروض الجنون له حال الاستنابة. و يمكن تعلّقه بالصبي أيضا، بمعنى أنه لا تصحّ نيابة الصبي سواء بلغ العشر أو لا، لأنّ البعض اختلف في صحّة استنابة ذي العشر.
من حواشي الكتاب: و في الصبي المميّز قولان، أجودهما و أشهرهما: لا، لأنّ عبادته تمرينية لا شرعية كاملة. (حاشية المولى الهروي ;).
من حواشي الكتاب: أي و إن أذن لهما الولي، مميّزا كان الصبي أم لا، بلغ عشرا أم لا، و الظاهر أنّ المراد من «المجنون» من لم يكن له إفاقة يسع جميع أفعال الحجّ.
(حاشية الشيخ علي ;).
(٣) بالكسر، عطفا على قوله «الصبي». يعني لا تصحّ نيابة الصبي و لا نيابة من اشتغلت ذمّته للحجّ.
(٤) الجار و المجرور متعلّق بقوله «مشغول الذمّة». يعني لا تجوز نيابة من اشتغل ذمّته بالحجّ في سنة النيابة للتنافي بين الوجوبين، فإنّ وجوب الحجّ في ذمّته في العام الحاضر ينافي الوجوب بسبب النيابة.
(٥) هذا متفرّع على قوله «في عام النيابة». يعني أنّ الحجّ الواجب عليه لو كان في