الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠٥ - في الحمامة و هي المطوّقة أو ما تعبّ الماء
يأخذه (١) بمنقاره قطرة قطرة كالدجاج و العصافير.
و «أو» هنا (٢) يمكن كونه للتقسيم بمعنى كون كلّ واحد من النوعين حماما و كونه (٣) للترديد، لاختلاف الفقهاء و أهل اللغة في اختيار كلّ منهما (٤)، و المصنّف في الدروس اختار الأول (٥) خاصّة، و اختار المحقّق
(١) عطف على قوله «تشربه من غير مصّ». و هذا أيضا تفسير في معنى لفظ العبّ.
يعني أنّ الحمام هو الذي لا يأخذ الماء بمنقاره قطرة قطرة مثل الدجاج و العصافير.
الدجاج: طائر معروف منه أهلي و منه برّي، الواحدة: دجاجة، للذكر و الانثى.
و التاء للدلالة على الوحدة. (أقرب الموارد).
العصفور- بضمّ العين-: طائر و هو يطلق على ما دون الحمام من الطير قاطبة، جمعه: عصافير. (أقرب الموارد).
(٢) يعني أنّ لفظ «أو» في قوله «هي المطوّقة أو ما تعبّ الماء» إمّا للترديد أو للتقسيم.
فبناء على التقسيم فإنّ الحمام على قسمين: قسم منها مطوّقة، و قسم منها تعبّ الماء عبّا.
و بناء على الترديد فإنّ الحمام اختلفت آراء الفقهاء و اللغويين في تعريفها، فقال البعض بأنّ الحمام هي المطوّقة، و قال الآخر هي التي تعبّ الماء عبّا.
(٣) الضمير في قوله «كونه» يرجع الى لفظ «أو».
(٤) فإنّ بعض الفقهاء و اللغويين اختار التطوّق في تعريف الحمام، و اختار الآخر عبّ الماء.
(٥) أي أنّ المصنّف ; في الدروس اختار في تعريف الحمام كونها مطوّقة.
فقال (قدّس سرّه) في الحمام: هو كلّ مطوّق شاة على المحرم في الحلّ، و درهم على المحلّ في الحرم. (الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٥٦).