الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠٣ - أمّا بيض القبج و الدرّاج
هنا (١) بطريق أولى، لأنها أعلى قيمة و أكثر منفعة من النتاج، فيكون كبعض أفراد الواجب (٢)، و الإرسال أقلّه (٣). و متى تعذّر الواجب انتقل الى بدله، و هو (٤) هنا الأمران الآخران من حيث البدل العامّ (٥) لا الخاصّ (٦)، لقصوره عن الدلالة، لأنّ (٧) بدليّتهما عن الشاة يقتضي
(١) أي عند تعذّر الإرسال. يعني أنّ الشاة عند عدم إمكان الإرسال تكون مجزئة بطريق أولى لكونها أعلى قيمة و أكثر منفعة من النتاج الحاصل من الإرسال.
(٢) أي الواجب المخيّر بين الشاة و النتاج.
(٣) الضمير في قوله «أقلّه» يرجع الى الواجب.
(٤) الضمير يرجع الى البدل. يعني أنّ البدل عند تعذّر الإرسال هو الإطعام و الصوم من حيث كونهما بدلا عامّا عن الشاة كما تقدّم النصّ العامّ في ذلك عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ بقوله «و من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام».
(٥) المراد من «البدل العامّ» هو البدل الذي جعل بدلا ببيان عامّ بلا اختصاص لمورد خاصّ كما أشرنا الى الدليل العامّ.
(٦) يعني أنّ بدلية الإطعام و الصوم لا يستفاد من دليل خاصّ. و المراد منه هو رواية سليمان بن خالد المتقدّمة لقصورها عن الدلالة ببدلية الإطعام و الصوم بل قال فيها ٧ «في بيض القطاة كفّارة مثل ما في بيض النعام» فلا دلالة فيها بكون الإطعام و الصوم بدلا عن النتاج.
(٧) هذا تعليل كون الإطعام و الصوم بدلا عن الإرسال، و كأنه جواب عن إيراد.
(أما الإيراد) فإنّ الإطعام و الصوم بدلان عن الشاة كما يستفاد من الرواية العامّة فكيف يجعلان بدلا عن الإرسال عند تعذّره؟
(و الجواب) هو أنّ كونهما بدلا عن الشاة يقتضي بدليّتهما عن النتاج بطريق