الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٠ - الودعيّ العالم بامتناع الوارث يستأجر عنه من يحجّ أو يحجّ
تحاصّتا (١) فيه، فإن قصرت الحصّة (٢) عن إخراج الحجّة بأقلّ ما يمكن و وسع الحجّ خاصّة أو العمرة صرف فيه (٣)، فإن قصر عنهما (٤) و وسع أحدهما ففي تركهما و الرجوع الى الوارث، أو البرّ على ما تقدّم، أو تقديم حجّة الإسلام، أو القرعة أوجه (٥)، و لو وسع الحجّ خاصّة (٦) أو العمرة
(١) فاعل قوله «تحاصّتا» هو ضمير التثنية الراجع الى الحجّتين، و الضمير في قوله «فيه» يرجع الى المال. يعني في صورة قصور المال عن مئونة الحجّتين يقسّم المال لكليهما.
(٢) المراد من «الحصّة» هو المال الذي جعل حصّة لكلّ منهما. يعني لو لم تكف حصّة كلّ من الحجّتين بهما و لو بصرف أقلّ ما يحتاج إليه لكن الحصّة لكلّ منهما تكفي حجّته فقط أو تكفي عمرة مفردة كذلك صرفت الحصّتين في حجّ كلّ منهما أو عمرة كلّ منهما.
(٣) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى ما وسع.
(٤) بأن لا تكفي الوديعة بكليهما لا في مجموع حجّهما و عمرتهما و لا في أحد من الحجّة و العمرة منهما، و فيه أربعة احتمالات:
الأول: ترك كلّ من الحجّتين الواجبتين و إعادة الوديعة الى الورّاث.
الثاني: صرف المال في وجوه البرّ و الإحسان في حقّ الميّت.
الثالث: تقديم حجّة الإسلام على حجّة النذر، بأن تصرف الوديعة باستنابة حجّة الإسلام.
الرابع: القرعة بين الحجّتين، بأيّ منهما أصابت القرعة صرف المال في مئونته.
(٥) قوله «أوجه» مبتدأ مؤخّر، و خبره قوله «ففي تركهما ... الخ».
(٦) بأن تكفي الوديعة بحجّة أحد من الحجّتين الواجبتين أو عمرة أحدهما، ففيه أيضا أربعة وجوه كما مرّت.