الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٠ - كفّارة الإحرام في مال الأجير
نعتبرها (١) لكان القول بأنّ الثانية فرضه أوضح، كما ذهب إليه ابن ادريس.
و فصّل العلّامة في القواعد غريبا (٢)، فأوجب في المطلقة قضاء الفاسدة
يكونوا اماميّين و الحال كانوا موثّقين في نقلهم.
الرابع: الضعيفة، و هي التي يكون الرواة فيها مجهولين أو مطعونين.
فقول الشارح ; «في حسنة زرارة» إشارة الى كون الرواة في سندها إماميّين اثني عشرية لكن لم تحرز عدالتهم.
و قوله ; «لكن الرواية مقطوعة» يريد منه كونها مضمرة، و هي التي لم يذكر فيها اسم المعصوم ٧ الذي نقل عنه الخبر.
انظر الى حسنة زرارة الآنفة الذكر بقوله «سألته عن محرم غشى امرأته» فإنّ زرارة لم يذكر اسم المسؤول بأنّ الذي سأله هل هو المعصوم ٧ و أيّهم أو غير المعصوم؟
و زرارة بن أعين هو من جملة الرواة عن الباقر و الصادق و الكاظم : عاش بين سنة ٨٠ و سنة ١٥٠ للهجرة، و هو كوفيّ التربة و الولادة، شيبانيّ الولاء لا النسب، و المعروف أنه من أصدق أهل زمانه. و كان زرارة بن أعين من أصحاب الإجماع، بمعنى أنّ علماء الرجال أجمعوا بصحّة روايته، و قد ذكروا في خصوص زرارة فضائل لا يسع المقام لذكرها، و هو أشهر من يعرف.
(١) هذا نظر الشارح ; بأنه لو لم تكن الرواية معتبرة لكان القول بكون الحجّة الثانية فرضا أوضح، لأنه اذا أفسد الحجّ الأول فكيف يقال بأنّ الأقوى أو الأقرب الإجزاء عن فرضه، و هذا القول هو الذي اختاره ابن ادريس ;.
من حواشي الكتاب: لكون ما فعله مفسدا للحجّ، و مع الفساد لا يجزي عن الفرض. (حاشية الشيخ علي ;).
(٢) الغريب: العجيب غير المألوف من الكلام و البعيد الفهم، جمعه: غرائب.