الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢١ - كفّارة الإحرام في مال الأجير
في السنة الثانية، و الحجّ عن النيابة بعد ذلك، و هو (١) خارج عن الاعتبارين (٢)، لأنّ غايته (٣) أن تكون العقوبة هي الاولى، فتكون الثانية فرضه، فلا وجه للثالثة، و لكنّه (٤) بنى على أنّ الإفساد يوجب الحجّ ثانيا، فهو (٥) سبب فيه كالاستئجار، فإذا
(المنجد). و هو في المقام صفة لموصوف مقدّر و هو التفصيل. يعني أنّ العلّامة ; فصّل في كتابه القواعد تفصيلا غير مألوف و غير مأنوس، فقال: إنّ النائب اذا أفسد الحجّ الأول فيجب عليه حينئذ قضاء ما أفسده في العام الأول في السنة الثانية، و تجب الحجّة نيابة في السنة الثالثة، فعلى هذا يأتي النائب ثلاث حجج في العام الأول و الثاني و الثالث كما يشير الى أدلّتها.
(١) الضمير يرجع الى التفصيل الذي ذكره العلّامة ;. حيث قال الشارح ; بأنّ التفصيل المذكور عن العلّامة ; خارج عن كلا الاعتبارين.
(٢) المراد من «الاعتبارين» هو اعتبار الحجّ الأول فرضا و الثاني عقوبة كما مال إليه المصنّف ;، و اعتبار الأول عقوبة و الثاني فرضا كما ذهب إليه ابن ادريس ;.
(٣) يعني أنّ غاية التفصيل كون العقوبة هي الاولى فتكون الحجّة الثانية فرضا، فيختار القول الذي عن ابن ادريس ; فلا مجال للقول بوجوب الحجّة الثالثة.
و الضمير في قوله «غايته» يرجع الى التفصيل.
(٤) هذا بيان الدليل للتفصيل المذكور عن العلّامة ;، بأنّ النائب أفسد الحجّ الأول عمدا فيجب عليه الحجّ الثاني بحكم الإفساد، فإنّه سبب لوجوب الحجّ مثل نفس الاستئجار، و الثالثة تجب عليه لعدم براءة ذمّته عن الحجّ الذي استأجر نفسه عليه.
(٥) الضمير يرجع الى الإفساد، و في قوله «فيه» يرجع الى الوجوب. يعني أنّ