الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٤ - القارن يعقد إحرامه بالتلبية أو الإشعار
منكبيه (١)، أو يتوشّح به بأن يغطّي به أحدهما، و تجوز الزيادة عليهما (٢) لا النقصان، و الأقوى أن لبسهما واجب (٣) لا شرط في صحّته، فلو أخلّ به اختيارا أثم و صحّ الإحرام.
[القارن يعقد إحرامه بالتلبية أو الإشعار]
(و القارن (٤) يعقد إحرامه بالتلبية) بعد نية الإحرام، (أو بالإشعار (٥)، أو التقليد) المتقدّمين، و بأيّهما (٦) بدأ استحبّ الآخر. و معنى عقده بهما على تقدير المقارنة واضح (٧)، فبدونهما لا يصحّ أصلا، و على
(١) المنكب- بكسر الكاف-: مجتمع رأس الكتف و العضد مذكّر، جمعه: مناكب.
(أقرب الموارد).
و هذا بيان لقوله «و يرتدي بالآخر» فإنّ الارتداء هو ستر المنكبين بأحد الثوبين، أمّا التوشيح فهو ستر أحد المنكبين بطرف أحد الثوبين و جعل الباقي تحت المنكب الآخر كحمائل السيف في أحد الكتفين.
(٢) يعني يجوز في الإحرام لبس أزيد من الثوبين بأن يلبس ثلاثة أثواب لا أقلّ منهما، فلا يجوز لبس ثوب واحد.
(٣) يعني أنّ لبس الثوبين في الإحرام من الواجبات التكليفية المستقلّة لا الشرطية، فلو تركهما يكون عاصيا و لا يبطل إحرامه.
و الضمير في قوله «صحّته» يرجع الى الإحرام.
(٤) أي الذي يحرم لحجّ القران يجوز عقد إحرامه بالتلبية أو بإشعار الهدي أو تقليده فيتخيّر بين أحدها.
(٥) و قد مرّ بيان الإشعار و التقليد سابقا.
(٦) ضمير التثنية يرجع الى التلبية و أحد من الإشعار و التقليد، فلو عقد الإحرام بالتلبية يستحبّ له الإشعار و التقليد و في العكس يستحبّ العكس.
(٧) خبر لقوله «و معنى عقده بهما». يعني لو شرطت المقارنة بين نية الإحرام