الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٧ - يشترط في التمتّع جمع الحجّ و العمرة لعام واحد
ترجيحه (١)، و بذلك (٢) يظهر أنّ النزاع لفظي.
و بقي العمرة المفردة (٣) و وقتها مجموع أيّام السنة
[يشترط في التمتّع جمع الحجّ و العمرة لعام واحد]
(و يشترط في التمتّع جمع الحجّ و العمرة لعام واحد) (٤) فلو أخّر الحجّ عن سنتها صارت مفردة،
فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ. (البقرة: ١٩٧).
(١) الضمير في قوله «ترجيحه» يرجع الى جعل الحجّ أشهرا.
و لا يخفى أنّ الأقوال في أشهر الحجّ المصرّح به في الآية الشريفة ثلاثة:
الأول: كون أشهر الحجّ شهرين و تسعا.
الثاني: كونها شهرين و عشرا.
الثالث: كونها ثلاثة أشهر، أي شوّال، ذو القعدة، ذو الحجّة.
فقال الشارح ; بأنّ جعل الحجّ بلفظ «أشهر» في الآية إرشاد للقول الثالث، لأنّ «أشهر» جمع و أقلّه ثلاثة، و أنّ أفعال الحجّ بالجملة تقع في هذه الشهور الثلاثة، لأنّ طواف الزيارة و السعي و غيرهما يجوز تأخيره الى آخر شهر ذي الحجّة.
(٢) المشار إليه في قوله «بذلك» هو الترجيح المذكور للقول الثالث. يعني و بالتوجيه بأنّ أفعال الحجّ تقع في ظرف الأشهر الثلاثة يظهر بأنّ النزاع لفظي لا شهرة له.
العمرة المفردة
(٣) يعني لم يذكر وقت العمرة المفردة، فإنّ وقتها مجموع أيّام السنة، ففي أيّ وقت أتاها تكون صحيحة.
(٤) فإنّ حجّ التمتّع لا يصحّ إلّا أن يجمع بين العمرة و الحجّ في سنة واحدة، فلو أتى العمرة لكن أخّر الحجّ الى سنة قادمة تتبدّل العمرة من عمرة التمتّع الى العمرة المفردة.