الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٨ - من مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه
بالوصية (١)، فإنّه يتعيّن الوفاء به (٢) مع خروج ما زاد عن اجرته من الميقات من الثلث (٣) إجماعا، و إنّما الخلاف (٤) فيما لو أطلق الوصية (٥)، أو
بقول الإمام ٧ «على قدر ماله» هو المال الذي أوصاه لاستنابة الحجّ فيعمل بالوصية بمقدار المال الموصى به، فلو كان مال الوصية يكفي بالاستنابة من البلد يعمل به، و إلّا فمن البلد الذي مات فيه، و إلّا فمن أحد المواقيت.
و لا يخفى أنه لو زاد المال الذي أوصاه من مخارج حجّ الميقات اشترط فيه عدم زيادته عن ثلث ما تركه لأنّ الزائد من الثلث يحتاج الى تنفيذ الورّاث، بخلاف مخارج حجّ الميقات فإنّها تخرج من أصل المال و لو كان زائدا عن الثلث.
(١) الجار و المجرور متعلّق بقوله «عيّنه». يعني أنّ المراد بالمال هو الذي عيّنه للحجّ بسبب الوصية.
(٢) الضمير في قوله «به» يرجع الى ما عيّنه.
(٣) فلو زاد ما عيّنه بإتيان الحجّ عن الثلث اعتبر في مقدار الزائد عن مخارج الحجّ من الميقات إجازة الورّاث، و إلّا لا يجب العمل بالوصية في الزائد عن الثلث في غير حجّ الميقات. و الدليل على إخراج الزائد عن اجرة الميقات من الثلث و الإتيان بما يكفي المال الموصى به من البلد أو الميقات هو الإجماع.
(٤) هذا من لوازم قوله «فإنّه يتعيّن الوفاء به مع خروج ما زاد عن اجرته من الميقات من الثلث إجماعا». يعني أنّ الإجماع حاصل في صورة الوصية و تعيين المال لاستنابة الحجّ، أمّا في صورة الوصية بالحجّ مطلقا بلا تعيين المال فلم يحصل الإجماع بوجوب الاستنابة من البلد الذي مات فيه، بل فيه خلاف كما سيوضحه، و يقوّي الاستنابة عنه من الميقات خاصّة.
(٥) بأن أوصى باستنابة الحجّ منه بلا تعيين المال و لا تعيين الاستنابة من البلد أو الميقات.