الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٢ - الودعيّ العالم بامتناع الوارث يستأجر عنه من يحجّ أو يحجّ
حكمها (١) عليهم بنسبة ما بأيديهم من المال (٢)، و لو أخرجها (٣) بعضهم بإذن الباقين فالظاهر هو الإجزاء، لاشتراكهم (٤) في كونه مال الميّت الذي يقدّم إخراج ذلك منه على الإرث (٥)، و لو لم يعلم بعضهم بالحقّ (٦) تعيّن على العالم بالتفصيل (٧)، و لو علموا به و لم يعلم
كانت اجرة الحجّة ألف دينار و في يد كلّ منهما عشرة آلاف دينار توزّع الاجرة بينهما بالمناصفة، و لو كان في يد أحدهما خمسة آلاف دينار توزّع اجرة الحجّة بينهما بالأثلاث، بمعنى أنّ من في يده عشرة آلاف دينار يتعهّد من الاجرة سهمين، و أنّ من في يده خمسة يتعهّد سهما واحدا، و هكذا.
(١) المراد من «ما في حكمها» هو سائر الحقوق المالية مثل الزكاة و الخمس و الكفّارات.
(٢) فالذي كان عنده عشرة يتعهّد من الاجرة ثلثين، و من كان عنده خمسة يتعهّد ثلثا من الاجرة.
(٣) كما اذا أخرج اجرة الحجّ بعض منهم بإذن الباقين فإنّه يجزي عن الجميع.
(٤) فإنّ كلّا منهم يشترك في كون المال الذي في أيديهم مالا للميّت فيقدّم إخراج ذلك على إرث الورّاث.
و الضمير في قوله «كونه» يرجع الى ما بأيديهم، و المشار إليه في قوله «إخراج ذلك منه» هو اجرة الحجّة.
(٥) الجار و المجرور متعلّق بقوله «يقدّم». يعني يقدّم إخراج مئونة الحجّ على الإرث.
(٦) المراد من «الحقّ» هو الذي في ذمّة الميّت من الحقوق الواجبة الشرعية. يعني اذا علم أحد منهم بذلك وجب عليه واجبا عينيا لا تخييريا بينهم.
(٧) الجار و المجرور متعلّق بقوله «تعيّن». و المراد من «التفصيل» هو التفصيل المذكور من أول المسألة الى هنا.