الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢٣ - يستحبّ التضحية بما يشتريه
المكلّف هدي أجزأ عنها (و الجمع) بينهما (١) (أفضل) و شرائطها و سننها كالهدي.
[يستحبّ التضحية بما يشتريه]
(و يستحبّ التضحية (٢) بما يشتريه) و ما في حكمه، (و يكره بما يربّيه) للنهي (٣) عنه، و لأنه (٤) يورث القسوة، (و أيّامها) أي أيّام الاضحيّة (بمنى أربعة أولها)
و هو منقول في الوسائل:
محمّد بن عليّ بن الحسين قال: جاءت أمّ سلمة رضي اللّه عنها الى النبي ٦ فقالت: يا رسول اللّه يحضر الأضحى و ليس عندي ثمن الأضحية فأستقرض و أضحّي؟ فقال: استقرضي فإنّه دين يقضى. (الوسائل: ج ٧ ص ١٧٧ ب ٦٤ من أبواب الذبح ح ١).
(١) الضمير في قوله «بينهما» يرجع الى الاضحية و الهدي الواجب.
(٢) التضحية- من ضحّاه تضحية-: أطعمه في الضحوة و بالشاة: ذبحها في الضحى من أيّام الأضحى. (أقرب الموارد).
يعني يستحبّ في الاضحية شاة أو بقرة أو إبل اشتراها أو ملّكه الغير لا بما جعله في تربيته.
و المراد من قوله «و ما في حكمه» هو تملّكه بتمليك الغير مثل الهبة و غيرها.
(٣) النهي الوارد في تضحية ما يربّيه المضحّي هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن ٧ قال: جعلت فداك، كان عندي كبش سمين لأضحّي به، فلمّا أخذته و أضجعته نظر إليّ فرحمته و رققت عليه ثمّ إنّي ذبحته. قال: فقال لي: ما كنت احبّ لك أن تفعل، لا تربّينّ شيئا من هذا ثمّ تذبحه.
(الوسائل: ج ١٠ ص ١٧٥ ب ٦١ من أبواب الذبح ح ١).
(٤) هذا دليل ثان على كراهة ذبح ما ربّاه صاحبه، فانّ ذبح ما ربّاه يوجب قساوة القلب.