الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٩ - القول في التقصير
(و لو حلق) جميع رأسه عامدا عالما (فشاة) (١)، و لا يجزي عن التقصير للنهي (٢)، و قيل: يجزي لحصوله (٣) بالشروع، و المحرم متأخّر، و هو متّجه (٤) مع تجدّد القصد، و ناسيا (٥) أو جاهلا لا شيء عليه، و يحرم (٦) الحلق و لو بعد التقصير، (و لو جامع (٧) قبل التقصير عمدا فبدنة للموسر،)
(١) يعني أنّ الذي يحلق جميع رأسه بدل التقصير يرتكب الحرام و يجب عليه الفدية و هي الشاة.
(٢) المراد من «النهي» هو النهي الوارد في الروايات المنقولة في الوسائل:
منها: عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: و ليس في المتعة إلّا التقصير. (الوسائل: ج ٩ ص ٥٤٢ ب ٤ من أبواب التقصير ح ٢).
و منها: عن إسحاق بن عمّار عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن المتمتّع أراد أن يقصّر فحلق رأسه، قال: عليه دم يهريقه. (المصدر السابق: ح ٣).
(٣) أي لحصول التقصير بالشروع في الحلق.
(٤) يعني أنّ القول بالإجزاء عن التقصير متّجه في صورة تجدّد قصد الحلق لا القصد به ابتداء.
(٥) فلو حلق تمام رأسه نسيانا أو جهلا بعدم الجواز فلا شيء عليه.
(٦) و لا يخفى حرمة الحلق و لو بعد التقصير، لأنّ المتمتّع يجب عليه أن يؤخّره الى يوم النحر في منى.
(٧) فاعل قوله «جامع» مستتر يرجع الى المعتمر. يعني لو جامع المعتمر النساء قبل التقصير عمدا وجب عليه البدنة.
البدنة- محرّكة- سمّيت بذلك لعظم بدنها و سمنها، و تقع على الجمل و الناقة و البقرة عند جمهور أهل اللغة و بعض الفقهاء، و خصّها جماعة بالإبل. (مجمع البحرين).