الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٠٩ - هي مستحبّة مع قضاء الفريضة في كلّ شهر
ندبا يقتضي الاستطاعة وجوبا غالبا (١)، و مع ذلك (٢) يمكن تخلّفه لمتكلّفها حيث يفتقر (٣) الى مئونة لقطع المسافة و هي (٤) مفقودة، و كذا (٥) لو
واجبة و لا يجوز إتيان الواجب بنية الندب.
(١) الظرف متعلّق بقوله «يقتضي الاستطاعة وجوبا». يعني أنّ الاستطاعة للعمرة المندوبة يقتضي و يلازم الاستطاعة للعمرة الواجبة في أغلب الموارد، لكن في بعض الموارد لا يقتضي، كما اذا ألقى كلّه و ثقله على الغير و تمكّن من المستحبّة فحينئذ لا يلزم الواجبة.
(٢) المشار إليه في قوله «مع ذلك» هو اقتضاء الاستطاعة للعمرة المندوبة بالاستطاعة للعمرة الواجبة. يعني و مع ذلك التلازم بينهما يمكن التخلّف لهذه الملازمة في صورة تكلّف المعتمر مع عدم الاستطاعة للواجبة، بأن يأتي العمرة مستحبّة بالتكلّف و إلقاء كلّه على الغير و السؤال عنه، و الحال أنّ الاستطاعة للواجبة لا تتحقّق إلّا بكونه مالكا للزاد و الراحلة و مئونة عائلته- كما تقدّم- فيتفارقان.
و الضمير في قوله «تخلّفه» يرجع الى الاقتضاء، و في قوله «لمتكلّفها» يرجع الى العمرة.
(٣) قوله «يفتقر» بصيغة المجهول، و النائب الفاعل مستتر يرجع الى إتيان العمرة.
و يحتمل كونها بصيغة المعلوم، و فاعله مستتر يرجع الى المعتمر.
و التقييد بقوله «حيث يفتقر» لإخراج أهل مكّة، فإنّهم لا يفتقرون في إتيان العمرة المفردة بالزاد و الراحلة بل لهم الخروج الى أقرب المواقيت و الإحرام و الدخول الى مكّة و إتيان أعمال العمرة، بخلاف النائين أو الساكنين في أطراف مكّة فإنّهم لا يستطيعون أداء العمرة المفردة إلّا بالزاد و الراحلة.
(٤) الضمير يرجع الى المؤونة. يعني أنّ المؤونة مفقودة للمكلّف.
(٥) هذا مثال ثان في تخلّف اقتضاء الاستطاعة للعمرة المندوبة بالاستطاعة للعمرة