الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١١ - لو مات من وجب عليه الهدي قبل إخراجه
إلّا عن واحد فينتقل مع العجز (١) و لو بتعذّره (٢) الى الصوم.
[لو مات من وجب عليه الهدي قبل إخراجه]
(و لو مات) من وجب عليه (٣) الهدي قبل إخراجه (اخرج) عنه (من صلب المال) (٤) أي من أصله و إن لم يوص به (٥)، كغيره (٦) من الحقوق المالية الواجبة. (و لو مات)
فيه يجب بالشروع فيه، فلا يجزي الواحد إلّا عن ناسك واحد. و الدليل عليه هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: لا يجوز البدنة و البقرة إلّا عن واحد بمنى. (الوسائل: ج ١٠ ص ١١٣ ب ١٨ من أبواب الذبح ح ١).
(١) كما اذا عجز عن ثمن الهدي.
(٢) كما اذا قدر على الثمن لكن تعذّر الهدي، ففي الصورتين ينتقل الى البدل و هو صوم عشرة أيّام.
(٣) كما اذا وجب الهدي على الحاجّ المتمتّع فمات قبل أن يخرج الهدي أو ثمنه من ماله فحينئذ يخرج الهدي من أصل ماله.
و الضمير في قوله «عنه» يرجع الى «من» الموصولة في قوله «من وجب عليه الهدي»، و في قوله «قبل إخراجه» يرجع الى الهدي.
(٤) المراد من «صلب المال» هو مجموع ما تركه، لا الثلث ممّا تركه، فإن كان على الميّت ديون للآخرين أو ديون شرعية مثل الصلاة و الصوم و الحجّ و الكفّارة اخرج ذلك كلّه من أصل ماله، أمّا ما أوصى من المستحبّات فيخرج من ثلث ما تركه.
(٥) الضمير في قوله «به» يرجع الى الهدي.
(٦) الضمير في قوله «كغيره» يرجع الى الهدي أيضا. يعني كما أنّ سائر الحقوق المالية الواجبة تخرج من صلب المال و لو لم يوص بها المديون فكذلك الهدي.