الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١٠ - لا يجزي الهدي الواحد إلّا عن واحد
جمعا (١)، كهدي القران (٢) قبل تعيّنه (٣)، و الاضحية (٤) فإنّه (٥) يطلق عليها (٦) الهدي. أمّا الواجب (٧) و لو بالشروع في الحجّ المندوب فلا يجزي
عن سبعة اذا اجتمعوا من أهل بيت واحد و من غيرهم. (المصدر السابق: ح ٦).
و منها: عن حمران قال: عزّت البدن سنة بمنى حتّى بلغت البدنة مائة دينار، فسئل أبو جعفر ٧ عن ذلك فقال: اشتركوا فيها، قلت: كم؟ قال: ما خفّ فهو أفضل. قال: فقلت: عن كم يجزي؟ فقال: عن سبعين. (المصدر السابق: ح ١١).
فهذه الروايات حملت على الهدي المندوب لا الواجب.
(١) أي الجمع بين الروايات التي تدلّ بعضها بإجزاء الواحد عن سبعة و بعضها على عدم إجزاء الواحد إلّا عن واحد يوجب حمل ما يدلّ على الإجزاء على الهدي المندوب.
(٢) فإنّ الهدي الذي يصاحبه الحاجّ للقران لا يجب قبل الأصحاب و قبل الإشعار و التقليد فيجوز اشتراك أكثر من واحد في هدي واحد لحجّ القران.
(٣) و التعيّن لا يتحقّق إلّا بالإشعار أو التقليد. و الضمير في قوله «تعيّنه» يرجع الى الهدي.
(٤) عطف على قوله «كهدي القران». و هذا مثال ثان للهدي المندوب، و هو الاضحية التي يذبحونها في عيد الأضحى في الأمصار، فإنّها يجوز اشتراك أكثر من واحد فيها.
الأضحية- بالضمّ، و تكسر-: شاة يضحّى بها، جمعه: أضاحي.
(٥) الضمير في قوله «إنّه» يرجع الى الشأن.
(٦) الضمير في قوله «عليها» يرجع الى الاضحية. يعني أنها يطلق عليها الهدي.
الهدي- بفتح الهاء و سكون الدال-: ما اهدي الى الحرم من النعم، و قيل: ما ينقل للذبح من النعم الى الحرم، الواحدة: الهدية. (أقرب الموارد).
(٧) يعني أمّا الهدي الواجب لحجّ التمتّع الواجب أو لحجّ التمتّع المندوب فإنّ الهدي