الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١١ - لو استأجراه لعام
و كلّ (١) أحدهما الآخر، أو وكّلا (٢) ثالثا فأوقع (٣) صيغة واحدة عنهما (بطلا) لاستحالة الترجيح من غير مرجّح (٤)، و مثله (٥) ما لو استأجراه مطلقا لاقتضائه التعجيل أمّا لو اختلف زمان الإيقاع (٦)
الإجارة في آن واحد بأن يقولا بقصد الإنشاء: استنبتك للحجّ، بلا سبق من أحدهما فقال النائب: قبلت الاستنابة للحجّ عنكما.
و الضمير في قوله: «فقبلهما» يرجع الى الايجابين المفهوم من قوله «أوجباه».
(١) هذا مثال ثان باقتران عقدي الاستئجار، و هو أن يوكّل أحدهما الآخر فيقول في مقام إجراء صيغة الاستئجار: استنبتك عنّي و عن موكّلي في العام الحاضر للحجّ، فقال النائب: قبلت الاستنابة عنكما.
(٢) هذا مثال ثالث بأن وكّلا اثنان شخصا ثالثا أن يستنيب عنهما للحجّ فقال في مقام إجراء صيغة الاستئجار لشخص واحد: استنبتك عن قبل موكّلي للحجّ في العام الحاضر فقال النائب: قبلت النيابة عنهما كذلك.
(٣) فاعل قوله «أوقع» مستتر يرجع الى الثالث. و الضمير في «عنهما» يرجع الى الاثنين اللذين وكّلا الثالث للاستنابة.
(٤) فلا رجحان لتقديم أحد من الاستنابتين فيحكم ببطلانهما.
(٥) يعني و مثل الاستنابة لعام واحد في البطلان استنابة شخص واحد عن اثنين اذا أطلقا العقد، فإنّ إطلاق العقد يقتضي التعجيل، فكلّ منهما يقتضي الحجّ في العام الحاضر، فيتنافيان و لا يرجّح أحدهما، فيحكم ببطلانها لعدم جواز ترجيح بلا مرجّح.
و الضمير في قوله «اقتضائه» يرجع الى الإطلاق.
(٦) المراد من «الايقاع» هو إتيان الحجّ. بمعنى أنّ اختلاف زمان إتيان الحجّ يوجب صحّة استنابة شخص واحد عن اثنين بأن يستناب عن شخص بالحجّ في العام الحاضر و عن الآخر في العام القابل.