الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٦ - تبرأ ذمّتة النائب و المنوب عنه لو مات محرما بعد دخول الحرم
كان (١) النائب أجيرا و قد قبض الاجرة (استعيد (٢) من الاجرة بالنسبة)
(١) هذا من متفرّعات عدم صحّة الحجّ عنهما، فاذا لم يكن الحجّ صحيحا استعيد عن تركته من الاجرة بالنسبة الى ما بقي من العمل المستأجر عليه.
(٢) يعني يطلب من استأجر النائب للعمل الإعادة من الاجرة بنسبة ما بقي من العمل، فإن كان العمل بالنسبة الى ما بقي منه هو النصف فيطلب النصف و إن كان بمقدار الربع فهكذا.
توضيح: اعلم أنّ استئجار النائب على أقسام، و لكلّ منها أحكام:
الأول: أن يستأجر النائب لأعمال الحجّ بلا تقييد الاجرة للذهاب و العود أو للأعمال.
الثاني: أن يستأجر النائب بالحجّ و يعيّن الاجرة في مقابل الأعمال لا الذهاب و العود.
الثالث: أن يقرّر الاجرة في مقابل الأعمال و الذهاب، مثلا كان النائب من أهل مكّة فاستأجره للحجّ و عيّن الاجرة للذهاب الى الحجّ و إتيان أعماله.
الرابع: أن يقرّر الاجرة للذهاب الى الحجّ و العود منه و الأعمال الواجبة.
ففي كلّ من الصور الأربع إمّا أن يتّفق الموت قبل الإحرام أو بعده، فتكون الأقسام حينئذ ثمانية.
فلو اتّفق الموت قبل الإحرام في الصورة الاولى و الثانية فلا يستحقّ النائب من الاجرة شيئا لعدم إتيانه من العمل المستأجر عليه شيئا. أمّا في صورة الإطلاق كما في الصورة الاولى لانصراف الإجارة لأعمال الحجّ لا الغير. امّا في الصورة الثانية للتصريح بكون مورد الإجارة هو الأعمال فقط لا الذهاب و الإياب و هو ظاهر.
و لو اتّفق الموت في الصورتين بعد الإحرام قسمت الاجرة لمجموع أعمال الحجّ،