الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٦ - يجوز قطع السعي لحاجة و غيرها قبل بلوغ الأربعة
مطلقا (١) فيشمل ما يتحقّق فيه العذر كالخمسة (٢)، و كيف كان فالإشكال (٣) واقع.
[يجوز قطع السعي لحاجة و غيرها قبل بلوغ الأربعة]
(و يجوز قطعه (٤) لحاجة، و غيرها) قبل بلوغ الأربعة، و بعدها على المشهور (٥)، و قيل: كالطواف، (و الاستراحة في أثنائه) و إن لم يكن على
الشوط الخامس في المروة فتبيّن الخطأ و عدم الإتمام و لو فرض في الرواية ظنّ الشوط السادس سابعا في قول عبد اللّه بن مسكان «ستة أشواط و هو يظنّ أنها سبعة» فالتوجيه المذكور يمكن بناء على ما فرض في الرواية لا في كلام المصنّف و غيره من الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) الذين فرضوها مطلقا.
(١) يعني سواء كان الساعي في الشوط السادس أم في الخامس.
(٢) فإنّ الشوط الخامس يكون في المروة، فالساعي يظنّ بالإتمام و لا يكون مفرطا و لا مقصّرا في ظنّه.
(٣) يعني أنّ إشكال كون الحكم على خلاف الاصول و القواعد حاصل، كما أوضحنا بأنّ في المسألة و التوجيه المذكور لا يفيد إلّا في دفع إشكال وجوب البقرة للناسي الذي لا تجب عليه الكفّارة إلّا في الصيد، و هو أول الوجوه التي خالف الحكم المذكور الاصول و القواعد الشرعية و التي ذكرناها آنفا.
(٤) قد مرّ عدم وجوب الموالاة في أشواط السعي، فعلى هذا يجوز قطعه لحاجة و غيرها قبل البلوغ بأربعة أشواط و بعده.
و الضمير في قوله «قطعه» يرجع الى السعي، و في قوله «غيرها» يرجع الى الحاجة، و في قوله «بعدها» يرجع الى الأربعة.
(٥) قوله «على المشهور» متعلّق بجواز قطع السعي، و في مقابل المشهور قول منسوب الى المفيد و سلّار و الحلبي.
من حواشي الكتاب: كون الحكم هنا كالطواف في اعتبار مجاوزة النصف منقول عن المفيد و سلّار و أبي الصلاح. (حاشية الملّا أحمد ;).