الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥١ - الوقوف بعرفة
و هو (١) أولى. و لو عاد قبل الغروب فالأقوى (٢) سقوطها و إن أثم، و لو كان ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه إن لم يعلم بالحكم قبل الغروب (٣)، و إلّا وجب العود مع الإمكان، فإن أخلّ (٤) به فهو عامد. و أمّا العود بعد الغروب فلا أثر له (٥).
(و يكره الوقوف على الجبل) بل في أسفله بالسفح (٦) (و قاعدا) أي الكون بها قاعدا (و راكبا)، بل واقفا و هو الأصل (٧) في إطلاق الوقوف
(١) الضمير يرجع الى القول بالاحتياط. يعني أنّ القول بالاحتياط أولى.
(٢) أي لو عاد الى عرفة قبل الغروب فالأقوى سقوط البدنة و بدلها.
وجه الأولوية هو إتيانه بالواجب و هو الوقوف الى الغروب، كمن تجاوز عن الميقات غير محرم ثمّ عاد و أحرم مع أصالة البراءة من وجوب الفدية عند الشكّ.
و في مقابلة القول بعدم السقوط، فعن كتاب النزهة أنّ سقوط الكفّارة بعد الثبوت يفتقر الى دليل، و ليس الدليل موجودا.
و الضمير في قوله «سقوطها» يرجع الى البدنة و بدلها.
(٣) كما اذا خرج من عرفة و لا يعلم حكم عدم جواز الخروج قبل الغروب فلا شيء عليه، لكنّه لو علم الحكم وجب حينئذ عليه العود إليها عند الإمكان.
(٤) يعني لو لم يعد عند التمكّن من العود إليها فيكون كمن ترك البقاء الى الغروب عمدا، فيجب عليه الكفّارة و هي البدنة، أو بدلها و هو صوم ثمانية عشر يوما.
(٥) فإذا خرج من عرفة قبل الغروب و عاد إليها بعد الغروب فلا تأثير للعود.
(٦) السفح- بالفتح-: عرض الجبل المضطجع، و قيل: أصله، و قيل: أسفله حيث يغلظ و يسفح فيه الماء. (أقرب الموارد).
(٧) يعني أنّ الأصل في الوقوف هو الكون في حالة القيام لا الجلوس و لا الركوب،