الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩٢ - من صدّ بالعدوّ عن الموقفين و مكّة
(من غير تربّص) و لا انتظار طوافهنّ، (و لو احصر عن عمرة التمتّع فتحلّل فالظاهر (١) حلّ النساء أيضا)، إذ لا طواف لهنّ بها حتى يتوقّف حلّهنّ (٢) عليه. و وجه التوقّف عليه (٣) إطلاق الأخبار بتوقّف حلّهن عليه من غير تفصيل.
و اعلم أنّ المصنّف (٤) و غيره أطلقوا القول (٥) بتحقّق الصدّ و الحصر بفوات الموقفين و مكّة في الحجّ (٦) و العمرة، و أطبقوا (٧) على عدم تحقّقه
الإحرام حتّى النساء بدون انتظار إتيان طواف النساء بنفسه أو بغيره كما عن البعض من الفقهاء.
(١) يعني أنّ الظاهر من الأدلّة حلّ النساء أيضا لمن صدّ عن العمرة و تحلّل بذبح الهدي، لأنّ عمرة التمتّع لا يجب فيها طواف النساء.
و الضمير في قوله «بها» يرجع الى عمرة التمتّع.
(٢) الضمير في قوله «حلّهنّ» يرجع الى النساء، و في قوله «عليه» يرجع الى طواف النساء. يعني أنّ عمرة التمتّع لا طواف للنساء فيها ليتوقّف حلّهنّ بإتيانه.
(٣) يعني وجه توقّف حلّ النساء بإتيان طواف النساء هو إطلاق الأخبار بأنّ حلّهنّ يتوقّف بطواف النساء، و لم يفصّلوا بين الحجّ و العمرة.
(٤) لا يخفى أنّ الشارح ; قصد من بيان ذلك التعرّض بمسائل عديدة و التي اختلف الفقهاء فيها، و قال بأنّ المصنّف و غيره من الفقهاء رحمهم اللّه أطلقوا القول بتحقّق الصدّ و الحصر ... الخ.
(٥) و لم يفصّلوا بين أقسام الحجّ و العمرة.
(٦) و العبارة بصورة اللفّ و النشر المرتّب. يعني أطلقوا بتحقّق الصدّ و الحصر بفوات الوقوفين في الحجّ و بفوات مكّة في العمرة.
(٧) يعني أنّ الفقهاء اتّفقوا أيضا بعدم تحقّقهما بالمنع عن المبيت بمنى و رمي الجمرات