الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٢٤ - لو نفّر حمام الحرم و عاد الى محلّه فشاة
و يمكن عدم وجوب شيء (١) مع العود وقوفا (٢) فيما خالف الأصل على موضع اليقين (٣) و هو الحمام إن (٤) لم نجعله اسم جنس يقع على الواحدة.
واحدة».
فحاصل العبارة: إنّه لو قلنا بوجوب الشاة في نفر الحمامة الواحدة مع عودها و عدم عودها يلزم تساوي الحالتين، و هذا التساوي بينهما بعيد لكون حالة العود غير قابلة للتساوي مع عدم العود.
و الضمير في قوله «و هو» يرجع الى التساوي.
(١) يعني يمكن أن يقال: إنّ في صورة عود الحمامة المنفّرة لا تجب على المحرم شيء من الكفّارات.
(٢) مفعول له، تعليل بعدم وجوب شيء عند عود المنفّرة.
و المراد من «الأصل» هو أصالة البراءة من الوجوب لأنه شكّ في التكليف، و الشبهة وجوبية، و لا خلاف في جريان الأصل فيها كما قرّر في الاصول بأنّ في الشبهة التحريمية قال عدّة من الأخباريّين بالاحتياط لكنّ في الوجوبية أجمعوا بجريان البراءة.
(٣) المراد من «موضع اليقين» هو الذي قام الدليل على وجوب الكفّارة و هو الحمام لا باسم الجنس الفردي بلفظ الجمع الذي أقلّه ثلاثة أو باسم الجنس الجمعي.
(٤) قوله «إن» شرطية. يعني أنّ موضع اليقين الذي قام الدليل على وجوب الكفّارة فيه هو الحمام الذي لم نجعله اسم جنس فردي الذي يصدق للواحدة أيضا.
توضيح: اعلم أنّ اسم الجنس إمّا جمعي أو فردي، أمّا الجمعي فيستعمل في الثلاثة و الأزيد مثل لفظ «تمر» الذي يأتي في مفرده التاء مثل «تمرة». و أمّا