الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٣ - يكره الإحرام في الثياب السّود
و قيّدها (١) في الدروس بالمشبّعة، فلا يكره بغيره، و الفضل في البيض من القطن. (و النوم عليها (٢)) أي نوم المحرم على الفرش المصبوغة بالسواد و العصفر و شبهها من الألوان. (و الوسخة) (٣) إذا كان الوسخ ابتداء، أمّا لو عرض في أثناء الإحرام كره غسلها (٤)، إلّا لنجاسة. (و المعلمة) (٥) بالبناء للمجهول، و هي المشتملة على لون آخر يخالف لونها (٦) حال عملها
(١) يعني أنّ المصنّف ; قيّد المعصفرة في كتابه الدروس بالمشبّعة، و هي المعصفرة بلون أصفر المتمايل الى الأحمر. و بعبارة اخرى: إنّ المكروه هو الثوب الملوّن بالعصفر الشديد، فلو كان عصفره خفيفا فلا كراهة فيه.
(٢) الضمير في قوله «عليها» يرجع الى السود و المعصفرة. يعني كما أنّ الإحرام يكره في الثوب المتلوّن بما ذكر كذلك يكره للمحرم أن ينام على فرش متلوّن بالعصفر و السواد.
(٣) الوسخة: صفة مشبهة من وسخ الثوب و الجلد، أي علاه الوسخ من قلّة التعهّد بالماء فهو وسخ. الوسخ: ما يعلو الثوب و غيره من الدرن من قلّة التعهّد بالماء، جمعه: أوساخ، و من المجاز: لا تأكل من أوساخ الناس: (أقرب الموارد).
(٤) يعني أنّ الكراهة إنّما هي في صورة كون الوسخ ابتداء، لكن لو وسخت الثياب بعد الإحرام به فلا كراهة، بل الكراهة في غسلها إلّا للنجاسة الحاصلة فيها، فيجب حينئذ غسلها و تطهيرها من النجاسة أو تبديلها لوجوب طهارة ثوبي الإحرام.
(٥) بالكسر، عطفا على قوله «السود». هذا هو الخامس ممّا يكره للمحرم و هو إحرامه بالثوب المعلم- بصيغة اسم المفعول- و هو الذي تكون الخطوط فيه مختلفة من حيث اللون.
(٦) يعني أنّ المعلمة على قسمين: