الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤ - يكفي البذل في تحقّق الوجوب
و الإطلاق (١) يدفعه.
نعم، يشترط بذل عين الزاد و الراحلة، فلو بذل له أثمانهما (٢) لم يجب القبول، وقوفا فيما خالف الأصل (٣) على موضع اليقين (٤)، و لا يمنع الدين (٥) و عدم المستثنيات الوجوب (٦) بالبذل.
نعم، لو بذل له ما يكمل (٧) الاستطاعة اشترط زيادة
وجوب البذل على الباذل بسبب النذر، بأن ينذر أن يعطي الزاد و الراحلة للمبذول له، أو يحلف و يعاهد بذلك، فلو لم يكن التمليك أو وجوب البذل فلا يحكم بوجوب الحجّ عليه.
(١) أي إطلاق الأخبار التي منها قوله ٧ في رواية أبي بصير المتقدّمة «من عرض عليه الحجّ و لو على حمار أجدع مقطوع الذنب ... الى آخره» يمنع ذلك التقييد.
و الضمير في «يدفعه» يرجع الى الاشتراط.
(٢) فلو بذل الباذل قيمة الزاد و الراحلة لم يجب عليه القبول و لا تحصل الاستطاعة.
(٣) فإنّ الأصل عدم وجوب الحجّ ببذل الغير الزاد و الراحلة، بل الوجوب عند حصولهما لشخص المكلّف. و المراد من «الأصل» هو أصل البراءة.
(٤) فإنّ موضوع اليقين كما في الأخبار هو بذل عين الزاد و الراحلة لا بذل ثمنهما و قيمتهما.
(٥) فلو كان المبذول له مديونا أو لم يكن له ما يستثنى ممّا يشترط في الاستطاعة من الدار و الثوب و غير ذلك فلا يمنع ذلك من تعلّق الوجوب عليه ببذل الزاد و الراحلة من الباذل.
(٦) مفعول لقوله «لا يمنع». و فاعله «الدّين و عدم المستثنيات».
(٧) كما اذا كان للمبذول مال لكن لا يوجب حصول الاستطاعة، فلو بذل الباذل