الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٨ - يجب في الإحرام النية و يقارن بها لبيك
و على هذا (١) فكان إفراد التلبية عن الإحرام و جعلها من جملة أفعال الحجّ أولى كما صنع (٢) في غيره، و بعض الأصحاب جعل نية التلبية بعد نية الإحرام (٣) و إن حصل بها فصل، و كثير منهم لم يعتبروا المقارنة بينهما (٤) مطلقا، و النصوص خالية عن اعتبار المقارنة (٥)، بل بعضها صريح
(١) المشار إليه في قوله «هذا» هو كون أعمال الحجّ منفصلة و أفعال الصلاة متّصلة.
يعني اذا كان كذلك فكان لازما أن يفرد التلبية عن الإحرام و يجعل من جملة أفعال الحجّ لا من أجزاء الإحرام.
(٢) فاعل قوله «صنع» مستتر يرجع الى المصنّف ;. و الضمير في قوله «غيره» يرجع الى كتاب اللمعة. يعني أنّ المصنّف ; ذكر الإحرام ثمّ ذكر التلبية من جملة أعمال الحجّ في غير هذا الكتاب. لكن العبارة في هذا الكتاب تدلّ على كون التلبية من جملة أجزاء الإحرام.
(٣) و هذا القائل أوجب النيّتين إحداهما للإحرام و الثانية للتلبية، فينوي هكذا:
احرم قربة الى اللّه و ألبّي قربة الى اللّه.
و الضمير في قوله «بها» يرجع الى النية. يعني و لو حصلت الفاصلة بين نية الإحرام و نفس التلبية بنية التلبية.
(٤) فإنّ أكثر الفقهاء لم يلزموا المقارنة بين نية الإحرام و نفس التلبية. و بعبارة أوضح: أنه يجوز نية الإحرام ثمّ التلبية و لو كانت منفصلة من الإحرام.
قوله «مطلقا» إشارة الى عدم الفرق بين الفصل بسبب النية أو غيرها، مثل أن ينوي الإحرام ثمّ يمشي مقدارا ثمّ يلبّي.
(٥) يعني أنّ الروايات لم تذكر لزوم المقارنة بين نية الإحرام و التلبية، بل البعض من النصوص صرّح بعدم لزوم المقارنة بينهما و هو المنقول في الوسائل:
منها: عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إن أحرمت من غمرة و من