الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٢ - و لو عيّن القدر و النائب تعيّنا
للزيادة لم يجب إجابته (١)، ثمّ يستأجر غيره بالقدر (٢) إن لم يعلم إرادة تخصيصه به، و إلّا فباجرة المثل إن لم يزد (٣) عنه (٤)، أو يعلم (٥) إرادته
(١) الضمير في قوله «إجابته» يرجع الى النائب. يعني أنّ الموصي اذا عيّن زيدا لاستنابة الحجّ في مقابل عشرة دنانير فامتنع زيد عن النيابة في مقابل المال المذكور و طلب الزيادة عنه فلا يجب على الورّاث قبوله.
(٢) يعني اذا امتنع النائب المعيّن عن النيابة في مقابل المال المعيّن استؤجر غيره بشرط عدم العلم بإرادة الموصي اختصاص النائب المعيّن بالمال الذي عيّنه.
توضيح: قال الموصي: استأجروا للحجّ شخصا فاضلا عنّى في مقابل عشرين دينارا، و الحال أنّ المقدار المذكور أزيد من اجرة المثل كثيرا، و يعلم من الموصي أنه اختصّ المال الزائد عن اجرة المثل فقط للشخص الفاضل لا الغير، فاذا امتنع الفاضل عن قبول النيابة استؤجر الغير لا في مقابل المال المعيّن المختصّ للفاضل في إرادة الموصي بل في مقابل اجرة المثل.
(٣) يعني أنّ وجوب استئجار الغير في مقابل اجرة المثل إنّما هو في صورة عدم زيادتها عن المال المعيّن من الموصي و إلّا يكتفي بالمعيّن لأنّ الموصي اذا عيّن مالا أقلّ من اجرة المثل فلا يتعدّى عن المقدار المعيّن الأقلّ.
(٤) الضمير في قوله «عنه» يرجع الى القدر، و فاعل قوله «إن لم يزد» مستتر يرجع الى اجرة المثل.
و حاصل معنى العبارة: إن امتنع النائب المعيّن عن النيابة استؤجر غيره في مقابل المال المعيّن اذا لم يعلم من إرادة الموصي اختصاص المال المعيّن لشخص النائب المعيّن، و إلّا تجب الاستنابة في مقابل اجرة المثل، و ذلك أيضا اذا لم تزد اجرة المثل عن المال المعيّن و إلّا يكتفى بالقدر المعيّن.
(٥) أي إلّا أن يعلم إرادة الموصي استنابة النائب المعيّن فقط لا الغير، فلو امتنع هو