الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٠ - الوصية بالحجّ ينصرف الى اجرة المثل
في أقلّ مراتبها (١)، و يحتمل اعتبار الأوسط (٢) هذا إذا لم يوجد من يأخذ أقلّ منها (٣)، و إلّا اقتصر عليه، و لا يجب تكلّف (٤) تحصيله، و يعتبر ذلك من البلد أو الميقات على الخلاف (٥)، (و يكفي) مع الإطلاق (٦) (المرّة إلّا مع إرادة التكرار) فيكرّر حسب ما دلّ عليه اللفظ (٧)، فإن زاد عن الثلث
للفعل المخصوص لمن كان مستجمعا لشرائط النيابة.
(١) الضمير في قوله «مراتبها» يمكن رجوعه الى النيابة، يعني في أقلّ مراتب النيابة. و كذلك يحتمل رجوعه الى الاجرة، يعني أنّ الاجرة إنّما هي تؤخذ في أقلّ مراتبها، فلا تجوز الزيادة من أقلّ مراتب الاجرة. فعلى كلا الاحتمالين لا يتفاوت المعنى المطلوب.
(٢) المراد من «الأوسط» إمّا بحسب حال النائب أو بحسب حال المنوب عنه، و يحتمل كون المراد المتوسط بين الإجارات المتعارفة بين الناس.
(٣) الضمير في قوله «منها» يرجع الى اجرة المثل. يعني أنّ الحكم بانصراف الاجرة الى المثل إنّما هو في صورة عدم وجدان شخص يأخذ الأقلّ من اجرة المثل.
و الضمير في قوله «عليه» يرجع الى الأقلّ.
(٤) يعني لا يجب على الوصي أن يلقي نفسه بالمشقّة في تحصيل من يأخذ أقلّ من اجرة المثل.
(٥) اللام في قوله «على الخلاف» للعهد الذكري، و قد ذكرنا الخلاف في وجوب الحجّ عند إطلاق الوصية بأنه من البلد أو من الميقات.
(٦) فلو أطلق الموصي في الوصية بالحجّ عنه فإنّه يكفي استئجار الحجّ عنه مرّة واحدة إلّا أن يريد الموصي التكرار.
(٧) فلو دلّ لفظه بإتيان الحجّ مرّتين أو ثلاث مرّات أو أزيد فحينئذ يجب التكرار،