الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥١٨ - في كلّ من القبّرة و الصعوة و العصفور مدّ
و قيل (١): حمل فطيم، و المروي (٢) الأول، و إن كان الثاني مجزئا بطريق أولى. و لعلّ القائل فسّر به (٣) الجدي.
[في كلّ من القبّرة و الصعوة و العصفور مدّ]
(و في كلّ (٤) من القبّرة) بالقاف المضمومة ثمّ الباء المشدّدة بغير نون بينهما (٥)، (و الصعوة) (٦) و هي عصفور صغير له ذنب طويل يرمح به (٧)
(١) من حواشي الكتاب: الظاهر أنه أبو الصلاح الحلبي. (حاشية الملّا أحمد ;).
فإنّه قال ; بأنّ الكفّارة فيها حمل فطيم و هو صغير الضأن. (الكافي في الفقه:
ص ٢٠٦).
(٢) المراد من «المروي» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن مسمع عن أبي عبد اللّه ٧ قال في اليربوع و القنفذ و الضبّ: اذا أصابه المحرم فعليه جدي، و الجدي خير منه، و إنّما جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد. (الوسائل: ج ٩ ص ١٩١ ب ٦ من أبواب كفّارات الصيد ح ١).
(٣) يعني لعلّ أبا الصلاح فسّر الجدي المذكور بالحمل الفطيم و هذا غريب اذا لم يتّفق ذلك في الاستعمالات.
(٤) خبر مقدّم لمبتدإ مؤخّر و هو قوله «مدّ طعام».
(٥) يعني أنّ لفظ «قبّرة» بتشديد الباء بدون حرف النون بين القاف و الباء المشدّدة، لكن في كتب اللغة ذكر بالنون بينهما.
القبّرة و القنبرة و القنبرة و القنبراء و القنبراء: عصفورة دائمة التغريد، جمعه: قبّر و قبر و قنابر. (المنجد).
(٦) الصعوة- بفتح الصاد و سكون العين و فتح الواو- و قد ذكر الشارح ; معناه، جمعه: صعاء و أصعاء. (المنجد).
(٧) الضمير في قوله «به» يرجع الى الذنب. فيحتمل كون يرمح بمعنى يحرّك. يعني أن الصعوة يحرّك ذنبه كحركة الرمح. و يحتمل كونه بمعنى أنّ الصعوة يضرب شيئا بذنبه كما يرمح صاحب الرمح شيئا برمحه.