الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥١٦ - في كلّ واحد من القطا و الحجل و الدرّاج حمل مفطوم
المختلفات، فجاز أن يثبت في الصغير زيادة على الكبير.
و الوجه (١) ما ذكرناه، لعدم التنافي بوجه. هذا (٢) على تقدير اختيار
خصوص وجوب المخاض في البيض و بنت المخاض في صاحب البيض، بأنّ مبنى الشرع على اختلاف المتّفقات و اتّفاق المختلفات كما مرّ في وجوب نزح سبعين دلوا اذا مات إنسان في بئر بلا فرق بين المسلم و الكافر و الذكر و الانثى و الصغير و الكبير، و وجوب أربعين دلوا للشاة و الكلب و الخنزير. (راجع كتاب الطهارة الجزء الأول بحث كيفية تطهير البئر).
فجمع الشاة و الخنزير في الحكم مع اختلافهما، و فرّق الحكم في الخنزير و الكافر مع اتفاقهما. فكذا يقال بأنّ الحكم في الصغير أزيد من حيث الكفّارة ممّا يحكم بها في خصوص الكبير فقال الشارح ; بأنّ ما ذكرناه أولى من الوجه الذي قيل في التوجيه.
(١) يعني أنّ وجه الأولوية هو ما ذكرناه، و هو كون كفّارة كسر البيض من صغار الغنم و شموله للحمل أيضا، فلا تنافي بينهما ليحتاج الى التوجيه الذي ذكره المصنّف في الدروس و كذلك سائر الفقهاء رحمهم اللّه.
(٢) المشار إليه في قوله «هذا» هو الأولوية المذكورة. يعني أنها على تقدير اختيار صغار الغنم في الفرخ كما اختاره المصنّف ; سابقا في قوله «و في كسر كلّ بيضة من القطا و القبج و الدرّاج من صغار الغنم إن تحرّك الفرخ» أو على ما اخترناه من وجوب الفتى في البيض الذي تحرّك فيه الفرخ و استفاده الشارح من لفظ «البكارة» الموجود في رواية سليمان بن خالد الصحيحة.
ففي كليهما يحمل «الفتى الذي اختاره الشارح ; في قوله «و العمل على الصحيح» و «صغار الغنم» الذي اختاره المصنّف ; بقوله «من صغار الغنم» على الحمل المفطوم الذي في قتل الطيور المذكورة، فلا تنافي ليحتاج الى