الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٤ - الودعيّ العالم بامتناع الوارث يستأجر عنه من يحجّ أو يحجّ
دفعة (١) وقع الجميع عن المنوب و سقط من وديعة كلّ واحد ما يخصّه من الاجرة الموزّعة و غرم الباقي، و هل يتوقّف تصرّفهم (٢) على إذن الحاكم؟
الأقوى (٣) ذلك مع القدرة على إثبات الحقّ (٤) عنده، لأنّ ولاية إخراج ذلك (٥) قهرا على الوارث إليه، و لو لم يمكن (٦) فالعدم أقوى، حذرا من
(١) كما اذا علموا بأنّ كلّا منهم يحجّ عن الميّت فأحرموا في زمان واحد بلا سبق أحد منهم، فحينئذ يصحّ حجّ الجميع عن المنوب عنه و يسقط عن الوديعة التي عند كلّ منهم بمقدار الاجرة التي يختصّ عليه عند توزيع اجرة الحجّ بينهم، و يغرم كلّ منهم الباقي من الاجرة.
و الضمير في قوله «يخصّه» يرجع الى كلّ واحد. و فاعل قوله «غرم الباقي» مستتر يرجع الى كلّ واحد منهم.
(٢) يعني أنّ الذين عندهم أموال الميّت هل يحتاج تصرّفهم المال في مئونة الحجّ عن الميّت الى إذن الحاكم؟
(٣) هذا جواب لقوله «هل يتوقّف». و المشار إليه في قوله «ذلك» هو توقّف تصرّفهم على إذن الحاكم الشرعي.
(٤) المراد من «الحقّ» هو الذي ما في ذمّة الميّت من الحقوق الشرعية، مثل الحجّ و الصلاة و الصوم.
و الضمير في قوله «عنده» يرجع الى الحاكم.
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» هو إخراج اجرة الحجّ من مال المتروك عن الميّت.
يعني أنّ الحكومة و الغلبة في مثل هذه المسائل إنّما هو للحاكم لا الغير.
و الضمير في قوله «إليه» يرجع الى الحاكم.
(٦) فاعل قوله «يمكن» مستتر يرجع الى إمكان إثبات الحقّ عنده. يعني لو لم يمكن للودعي أن يثبت الحقّ عند الحاكم فالقول بعدم تحصيل الإذن منه أولى.