الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٤ - السعي ركن
وجوب (١) الكفّارة على الناسي في غير الصيد، و البقرة (٢) في تقليم الظفر أو الأظفار، و وجوبها (٣) بالجماع مطلقا، و مساواته (٤) للقلم، و من ثمّ أسقط وجوبها (٥) بعضهم و حملها على الاستحباب، و بعضهم
الخطأ أتمّه و كفّر ببقرة» فإنّ ذلك يخالف الاصول و القواعد الشرعية التي في أيدينا من وجوه:
الأول: وجوب الكفّارة لمن ارتكب المحرّم نسيانا، و الحال عدم وجوب الكفّارة للناسي إلّا في خصوص الصيد فقط.
لا يقال: إنّ المسألة في خصوص الاعتماد بالظنّ مع مخالفته للواقع لا الناسي.
لأنه يقال: إنّ الزعم المخالف للواقع هو ملازم بالنسيان، لأنّ من زعم أنه أتى الشوط السابع فبان بأنه لم يأته فكأنه نسي الشوط السابع.
الثاني: جعل كفّارة تقليم الظفر هو البقرة، و الحال أنّ كفّارة تقليم جميع الأظفار هو الشاة.
الثالث: جعل كفّارة الجماع في صورة النسيان هي البقرة بلا تفصيل بين الموسر و المتوسط و المعسر.
الرابع: جعل كفّارة الجماع مساويا لكفّارة تقليم الظفر.
(١) بيان للوجوه التي خالف الحكم المذكور الاصول الشرعية. فالأول منها هو ما ذكرناه من وجوب الكفّارة على الناسي في غير الصيد، فإنّ وجوب الكفّارة على الناسي مختصّ بالصيد فقط.
(٢) بالكسر، عطفا على قوله «الكفّارة». يعني أنّ الثاني من وجوه مخالفة الحكم للأصول الشرعية هو وجوب البقرة في تقليم الظفر.
(٣) هذا الثالث من وجوه المخالفة. و الضمير في قوله «وجوبها» يرجع الى البقرة.
(٤) هذا الرابع من وجوه المخالفة. و الضمير في قوله «مساواته» يرجع الى الجماع.
(٥) يعني و من جهة مخالفة الحكم بوجوب البقرة للأصول الشرعية أسقط وجوب