الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٣ - السعي ركن
به (١) كملا أو نائبه، (و لو ظنّ فعله (٢) فواقع) بعد أن أحلّ بالتقصير (أو قلّم) ظفره (فتبيّن الخطأ) و أنه لم يتمّ السعي (أتمّه و كفّر ببقرة) في المشهور (٣)، استنادا الى روايات دلّت على الحكم (٤)، و موردها ظنّ إكمال السعي بعد أن سعى ستة أشواط.
و الحكم (٥) مخالف للأصول الشرعية من وجوه كثيرة:
و الصيد- لا تحلّ بالسعي، بل الاثنين منها و هما النساء و العطر يحلّان بالتقصير، فتبقى حرمة الصيد بماله، لأنه كما قيل من محرّمات الحرم لا الإحرام، فلكلّ من كان في الحرم يحرم عليه الصيد محرما كان أو محلّا.
(١) غاية لعدم حلّ ما يحرم على المحرم. يعني لا يحلّ من المحرّمات التي تتوقّف على السعي- و هي ٢٧ محرّما- حتّى يأتي السعي كاملا و هو إتيان أشواط سبعة، فلا يحلّ لتارك السعي عمدا أو نسيانا و لو شوطا منها إلّا أن يأتيه بنفسه أو بنائبه.
(٢) يعني لو ظنّ المعتمر فعل السعي و جامع أو قلّم ظفره- اعتمادا على ظنّه بحلّ النساء بالسعي و التقصير أو قلّم ظفره كذلك- فتبيّن خطأه بأنه لم يأت السعي أتمّ السعي و كفّر ببقرة.
(٣) فإنّ المشهور من العلماء قالوا بوجوب التكفير ببقرة استنادا الى روايات منقولة في الوسائل:
منها: عن عبد اللّه بن مسكان قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل طاف بين الصفا و المروة ستة أشواط و هو يظنّ أنها سبعة، فذكر بعد ما حلّ و واقع النساء أنه إنّما طاف ستة أشواط، قال: عليه بقرة يذبحها و يطوف شوطا آخر. (الوسائل:
ج ٩ ص ٥٢٩ ب ١٤ من أبواب السعي ح ٢).
(٤) و هو الإتمام و التكفير ببقرة.
(٥) المراد من «الحكم» هو قول المصنّف ; «و لو ظنّ فعله فواقع أو قلّم فتبيّن