الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠٦ - في الحمامة و هي المطوّقة أو ما تعبّ الماء
و العلّامة الثاني (١) خاصّة، و الظاهر أنّ التفاوت بينهما (٢) قليل أو منتف، و هو (٣) يصلح لجعل المصنّف كلّا منهما معرّفا. و على كلّ تقدير فلا بدّ من إخراج القطا و الحجل من التعريف (٤)، لأنّ لهما كفّارة معيّنة غير كفّارة الحمام، مع مشاركتهما (٥) له في التعريف كما صرّح به (٦) جماعة.
(١) أي قال المحقّق و العلّامة رحمهما اللّه بأنّ الحمام هي التي تعبّ الماء عبّا.
(٢) يعني أنّ الظاهر أنّ التفاوت بين العلامتين قليل أو التفاوت بينهما منتف، لأنّ كلّ مطوّقة تعبّ الماء عبّا.
(٣) الضمير يرجع الى قلّة التفاوت أو انتفائه. يعني أنّ ذلك كان موجبا أن يجعل المصنّف ; كلّا منهما في تعريف الحمام، لأنّ المصداق الخارجي لكلّ من العلامتين واحد.
(٤) فإنّ التعريف بالتطوّق أو عبّ الماء يشمل القطاة و الحجل، لكن يجب إخراجهما من التعريف، لأنّ كفّارتهما متعيّنة غير الكفّارة المذكورة في خصوص الحمام.
و بعبارة اخرى: أنّ التعريف بالتطوّق يشمل الحجل لأنّ في عنقه طوقا أيضا.
و هكذا التعريف بعبّ الماء يشمل القطاة لأنها تعبّ الماء عبّا. فيلزم إخراجهما عن التعريف المذكور لكون الكفّارة فيهما غير كفّارة الحمام.
و الضمير في قوله «لهما» يرجع الى القطاة و الحجل.
(٥) أي مع مشاركة القطاة و الحجل في التعريف المذكور.
و ضمير التثنية في قوله «مشاركتهما» يرجع الى القطاة و الحجل، و في قوله «له» يرجع الى الحمام.
(٦) الضمير في قوله «به» يرجع الى الاشتراك. يعني أنّ جماعة قد صرّحوا باشتراكهما في التعريف المذكور.