الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٨ - الوقوف بعرفة
تحقّق الزوال (١) بغير فصل، و الركن من ذلك (٢) أمر كلّي، و هو جزء من مجموع الوقت بعد النية و لو سائرا (٣)، و الواجب الكلّ (٤)، (و حدّ عرفة من بطن عرنة (٥)) بضمّ العين المهملة و فتح الراء و النون
عرفات لقول جبرئيل ٧: اعترف، فاعترف. (علل الشرائع: ص ٤٣٦).
الثالث: سمّيت بذلك لأنّ آدم ٧ قد فارق زوجته حواء في مدّة طويلة بعد الخروج من الجنّة، ففي اليوم التاسع لاقاها و كانت المعارفة بينهما. (عن حاشية المولى الهروي ;).
و قال الفاضل الهندي (قدّس سرّه): سمّيت بها لمعرفة آدم ٧ حواء في هذه، أو إبراهيم ٧ إسماعيل فيها، أو لمعرفة إبراهيم ٧ أنّ ما رآه من ذبح ولده أمر من اللّه تعالى، أو لقول جبرئيل ٧ فيها لأحدهما: أ عرفت؟ يعني المناسك، أو لأمر آدم ٧ أو الناس بالاعتراف فيها بالذنوب. (كشف اللثام: ص ٣٥٣ الطبعة القديمة).
(١) قوله «بعد تحقّق الزوال» ظرف للنية. يعني تجب النية بعد تحقّق زوال اليوم التاسع بلا فصل بين النية و الزوال، بأن لا يتراخى بالنية بل يوقعها في أول الزوال.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الوقوف من الزوال الى الغروب في اليوم التاسع. يعني أنّ الركن من مجموع ذلك الوقت أمر كلّي، و الكلّي يتحقّق بوجود أفراده و لو كان فردا واحدا، فلو حصل الوقوف و لو في لحظة من الزوال الى الغروب حصل الركن.
(٣) أي و لو كان الوقوف في جزء من الوقت المذكور في حال السير أو الركوب.
(٤) يعني أنّ الواجب هو الوقوف في كلّ الوقت المعيّن من الزوال الى الغروب، لكن الركن هو الجزء من ذلك، فلو ترك الوقوف في الكلّ عمدا حكم البطلان لا في مقدار من المجموع.
(٥) العرنة- بضمّ العين و فتح الراء على وزن همزة، و في لغة بضمّتين-: واد بحذاء