الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣ - الحجّ ماشيا أفضل
فقد (١) طاف راكبا، و لا يقولون بأفضليّته كذلك (٢)، فبقي أنّ فعله ٦ وقع لبيان الجواز لا الأفضلية. و الأقوى التفصيل (٣) الجامع بين الأدلّة
عن رفاعة قال: سأل أبا عبد اللّه ٧ رجل: الركوب أفضل أم المشي؟ فقال:
الركوب أفضل من المشي، لأنّ رسول اللّه ٦ ركب. (الوسائل: ج ٨ ص ٥٧ ب ٣٣ من أبواب وجوب الحجّ ح ١).
و فيه أيضا عن رفاعة و ابن بكير جميعا عن أبي عبد اللّه ٧ أنه سئل عن الحجّ ماشيا أفضل أو راكبا؟ فقال: بل راكبا، فإنّ رسول اللّه ٦ حجّ راكبا. (المصدر السابق: ح ٤).
(١) هذا ردّ عن الاستدلال باستحباب الركوب بورود الرواية في حجّ رسول اللّه ٦ راكبا.
فأجاب ; عنه بأنّ رسول اللّه ٦ طاف أيضا راكبا، و الحال لم يقل أحد باستحباب الطواف راكبا.
و الرواية الدالّة على طواف الرسول ٦ راكبا هي المنقولة في الوسائل:
عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: طاف رسول اللّه ٦ على ناقته الغضباء، و جعل يستلم الأركان بمحجنه و يقبّل المحجن.
(الوسائل: ج ٩ ص ٤٩٢ ب ٨١ من أبواب الطواف ح ١).
(٢) المشار إليه في قوله «كذلك» هو الطواف راكبا. يعني اذا قلنا بعدم أفضلية الطواف راكبا فيحمل طواف الرسول ٦ راكبا لبيان أنّ الطواف راكبا كان جائزا، كما أنّ فعل المعصومين : في بعض الموارد المرجوح أو المفضول إنّما صدر لبيان الجواز.
(٣) بأن يجمع بين الأدلّة، فتحمل الروايات الدالّة على أفضلية الحجّ راكبا بصورة حصول الضعف عن العبادة و الدعاء و القراءة، و تحمل الروايات الدالّة على