الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧١ - لو نذر الحجّ و أطلق كفت المرّة
على جواز نذر الواجب، و تظهر الفائدة (١) في وجوب الكفّارة مع تأخيرها عن العام المعيّن أو موته (٢) قبل فعلها مع الإطلاق متهاونا.
هذا (٣) إذا كان عليه حجّة الإسلام حال النذر، و إلّا كان مراعى بالاستطاعة (٤)، فإن حصلت وجب بالنذر أيضا (٥)، و لا يجب تحصيلها (٦)
(١) لو قيل: فما الفائدة للنذر اذا لم يجب إلّا حجّة واحدة؟ يقال في جوابه: إنّ الثمرة تظهر في وجوب الكفّارة لتخلّف النذر لو أخّر الحجّ عن العام المعيّن.
(٢) بالكسر، عطفا على قوله «مع تأخيرها». يعني تظهر الفائدة في وجوبها بالنذر أيضا مع موت الناذر قبل إتيان الحجّ المنذور اذا كان مطلقا و لم يأته متهاونا به فتجب كفّارة تخلّف النذر على عهدة الوارث ممّا تركه الناذر.
(٣) المشار إليه في قوله «هذا» هو وجوب حجّة واحدة لمن نذر حجّة الإسلام.
يعني انّ ذلك الحكم في صورة كونه مستطيعا حال النذر، فلو لم يكن مستطيعا فلا يحكم بوجوب الحجّ المنذور إلّا بعد حصول الاستطاعة له، فلو لم تحصل فلا تجب الحجّة لا بالنذر و لا بالاسلام، فلو حصلت الاستطاعة تجب عليه بالنذر كما تجب عليه بالاسلام.
(٤) أي كان الوجوب منتظرا بحصول الاستطاعة.
(٥) كما يجب بالاستطاعة.
(٦) الضمير في قوله «تحصيلها» يرجع الى الاستطاعة. يعني لو نذر الحجّ فلا يجب عليه تحصيل الاستطاعة للعمل بالنذر.
و المشار إليه في قوله «هنا» هو نذر حجّة الإسلام. يعني كما أنّ استطاعة حجّة الإسلام لا يجب عليه تحصيلها كذلك استطاعة حجّة الإسلام المنذورة. و قيل في عدم وجوب تحصيل استطاعة الحجّ بأنها شرط في وجوب الحجّ، و المقدّمة للواجب المشروط لا يجب تحصيلها، فكذلك في المقام.