الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٤ - يجب بعد قضاء مناسك منى العود إليها
تخصيص مناسك منى مع أنّ بعدها ما هو أقوى، و ما ذكرناه (١) عبارة الدروس و غيرها، و الأمر سهل (٢).
و كيف كان فيجب العود الى منى إن كان خرج منها (٣) (للمبيت بها ليلا) ليلتين أو ثلاثا (٤) كما سيأتي تفصيله، مقرونا بالنية المشتملة على قصده (٥) في النسك المعيّن بالقربة بعد تحقّق الغروب، و لو تركها (٦) ففي
(١) المراد من «ما ذكرناه» هو قوله «و الظاهر أن يقال: بعد قضاء مناسكه بمكّة».
يعني أنّ ذلك القول هو عبارة المصنّف ; في كتابه الدروس و عبارة غير كتاب الدروس.
و الضمير في قوله «و غيرها» يرجع الى الدروس، و التأنيث باعتبار الجمع.
قال المصنّف ; في الدروس: اذا قضى مناسكه بمكّة وجب العود الى منى.
(الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٥٨).
(٢) لأنّ المقصود من العبارة معلوم.
(٣) فاذا خرج الناسك من منى وجب عليه أن يعود الى منى ثانية ليبيت فيها ليلا.
(٤) و سيأتي في صفحة ٤٦١ وجوب المبيت ثلاثا لمن لم يجتنب الصيد و النساء و ذلك عند قول المصنّف ; «و إلّا وجب المبيت ليلة الثالث عشر بمنى».
و على كلّ حال يجب الرجوع لمن خرج من منى، لكنّ الذي لم يخرج من منى كمن أتى الطواف و السعي قبل الوقوفين، فيجب عليه المبيت في منى ليلا أو ثلاث ليال.
(٥) صفة للنية، يعنى يجب شمول النية بقصد الناسك النسك المعيّن مع القربة، بأن ينوي: أبيت لحجّ التمتّع أو الإفراد أو القران قربة الى اللّه تعالى، و هذه النية بعد تحقّق الغروب.
(٦) الضمير في قوله «تركها» يرجع الى النية. يعني لو ترك الناسك النية في المبيت