الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٦ - الوقوف بعرفة
روى الكليني (١) عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه قال: رأيت عبد اللّه بن جندب بالموقف، فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه (٢)، ما زال مادّا يده الى السماء و دموعه تسيل على خدّيه حتّى تبلغ الأرض، فلمّا انصرف الناس قلت: يا أبا محمّد، ما رأيت موقفا قطّ أحسن من موقفك، قال: و اللّه ما دعوت فيه إلّا لإخواني، و ذلك لأنّ أبا الحسن موسى ٧ أخبرني أنه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش:
و لك مائة ألف ضعف مثله، و كرهت أن أدع مائة ألف ضعف لواحدة لا
هو المشهور.
الخامس: من أخلص للّه تعالى عبادة أربعين صباحا أجرى اللّه تعالى له ينابيع العلم و الحكمة.
السادس: تأثير قضاء الحاجة بالدعاء أربعين يوما.
السابع: البكاء أربعين يوما يوجب رفع المعاصي الكبيرة و قبول التوبة.
الثامن: أنّ النطفة تنقلب بالعلقة بعد أربعين يوما.
التاسع: الدعاء لأربعين مؤمنا يوجب استجابة الدعاء، كما ورد في صلاة الوتر.
العاشر: ورود زيارة مخصوصة لأربعين الامام الحسين ٧، رزقنا اللّه تعالى في الدنيا زيارته و في الآخرة شفاعته.
(١) الرواية منقولة في (الكافي: ج ٤ ص ٤٦٥ ح ٧، و في الوسائل: ج ١٠ ص ٢٠ ب ١٧ من أبواب إحرام الحجّ ح ١) إلّا أنّ فيهما اختلاف يسير.
جندب: بالجيم المضمومة و النون الساكنة و الدال المهملة المفتوحة و الباء الموحدة، كما في الصحاح.
(٢) المراد من «الموقف» هو الوقوف في عرفة. يعني أنه وقف فيها بحال أحسن بحيث يمدّ يده الى اللّه تعالى و يجري دمعه على خدّه.