الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٨ - الوقوف بعرفة
بذهاب الحمرة المشرقية (١) بحيث لا يقطع حدود عرفة (٢) حتّى تغرب (الى المشعر) (٣) الحرام، (مقتصدا) (٤) متوسّطا (في سيره، داعيا اذا بلغ الكثيب (٥) الأحمر) عن يمين الطريق (٦) بقوله: (اللّهمّ ارحم موقفي (٧)، و زد)
الاجتماع في الوادي.
و قوله «يفيض» فعل مضارع من باب الإفعال.
(١) فإنّ المراد من غروب الشمس ليس استتاره بل المراد هو الغروب الشرعي و هو ذهاب الحمرة المشرقية.
(٢) يعني لا يجوز له أن يخرج من حدود عرفة حتّى يحصل الغروب الشرعي.
(٣) المشعر- بفتح الميم و سكون الشين و فتح العين-: جبل بآخر مزدلفة و اسمه قزح، جمعه: مشاعر. (المصباح المنير).
و لا يخفى أنه الثالث من أعمال الحجّ، و هو واد بين عرفة و مكّة، و المسافة بينها و بين عرفة ١٢ كيلومترا، و بينها و بين مكّة ١٢ كيلومترا أيضا.
و سمّي به لإقامة شعائر اللّه فيه، و الحرام بمعنى الحرمة و الاحترام.
(٤) حال من قوله «ثمّ يفيض». يعني أنّ الحاجّ بعد الوقوف في عرفة يذهب الى المشعر معتدلا في مشيه، و اذا بلغ الكثيب الأحمر يدعو اللّه تعالى بدعاء منقول.
(راجع الوسائل: ج ١١ ص ٣٤ ب ١ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١).
(٥) الكثيب- بفتح الكاف بعده الثاء المثلّث-: التلّ من الرمل. سمّي به لأنه انكثب أي انصبّ في مكان فاجتمع فيه. (الصحاح، أقرب الموارد).
(٦) يعني أنّ الكثيب الأحمر يقع في طرف اليمين من الطريق الذي بين عرفة و المشعر.
(٧) يعني اللّهمّ تقبّل منّى وقوفي في المشعر. و هذا الدعاء رواه معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق ٧. (راجع الوسائل: ج ١٠ ص ٣٤ ب ١ من أبواب الوقوف بالمشعر