الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦٠ - الوقوف بالمشعر
الفجر الى طلوع الشمس، و الباقي واجب لا غير كالوقوف (١) بعرفة.
(و يستحبّ إحياء تلك الليلة) (٢) بالعبادة (و الدعاء و الذكر و القراءة) فمن أحياها لم يمت قلبه يوم تموت القلوب، (و وطء (٣) الصرورة المشعر برجله)، و لو في نعل أو ببعيره. قال المصنّف في الدروس: و الظاهر أنه (٤)
(١) كما أنّ الواجب الركني في وقوف عرفة هو مسمّى الوقوف بين الزوال و الغروب الشرعي كذلك الحال في الوقوف في المشعر الحرام بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس من اليوم العاشر.
(٢) أي الليلة العاشرة من ذي الحجّة التي يقف الحجّاج في المشعر. و المراد من «الإحياء» هو إحياء القلب بالدعاء و الذكر كما ورد في رواية منقولة في الوسائل:
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ (في حديث): إن استطعت أن تحيي قلبك الليلة فافعل، فانّه بلغنا أنّ أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين، لهم دويّ كدويّ النحل، يقول اللّه جلّ ثناؤه: أنا ربّكم و أنتم عبادي، أدّيتم حقّي، و حقّ عليّ أن أستجيب لكم، فيحطّ تلك الليلة عمّن أراد أن يحطّ عنه ذنوبه، و يغفر لمن أراد أن يغفر له. (الوسائل: ج ١٠ ص ٤٤ ب ١٠ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١).
(٣) الوطء: من وطأ يطأ وطء: هيّأه و دمّثه و سهّله. وطئه برجله: علاه بها و داسه.
(أقرب الموارد).
و المراد من «الصرورة» هو الحاجّ الذي لم يحجّ قبل ذلك بل كان أول حجّه.
يعني يستحبّ أن يطأ الصرورة برجله المشعر بلا نعل أو معه أو بالإبل الذي ركبه.
(٤) الضمير في قوله «أنه» يرجع الى المشعر. يعني أنّ المراد من المشعر الذي