الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦١ - لو حجّ ثمّ ارتدّ ثمّ عاد
للأصل (١) و الآية و الخبر، و قيل: (٢) يعيد لآية الإحباط (٣)، أو لأنّ المسلم لا يكفر (٤)، و يندفع (٥) باشتراطه
(١) فإنّ الشارح ; يذكر ثلاث دلائل لتقريب المصنّف ; القول بعدم الإعادة.
الأول: الأصل، و المراد منه أصالة البراءة من وجوب الإعادة، فإنّ ذلك شكّ في التكليف، فتجري البراءة فيه.
الثاني: الآية، و المراد منها قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ إِنّٰا لٰا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا. (الكهف: ٣٠). و أيضا قوله تعالى فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. (الزلزلة: ٧).
الثالث: الخبر، و المراد منه هو المروي في الوسائل:
عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: من كان مؤمنا فيحجّ و عمل في إيمانه ثمّ أصابته في إيمانه فتنة فكفر ثمّ تاب و آمن قال: يحسب له كلّ عمل صالح عمله في إيمانه و لا يبطل منه شيء. (الوسائل: ج ١ ص ٩٦ ب ٣٠ من أبواب مقدّمة العبادات ح ١).
و لا يخفى أنّ الاستناد بدليل الأصل مع وجود الآية و الرواية لا مجال له، فإنّ العمل بالأصل عند عدم الدليل.
(٢) و القائل هو الشيخ الطوسي ; (حاشية الملّا أحمد ;).
(٣) الإحباط- من أحبط عمله-: أبطله. (المنجد). و المراد من آية الإحباط قوله تعالى وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخٰاسِرِينَ.
(المائدة: ٥).
فاستدلّ القائل بوجوب الإعادة بدليلين: الأول بدلالة آية الإحباط، و الثاني بأنّ المسلم لا يختار الكفر، فالذي حجّ ثمّ كفر فكأنه لم يكن في الواقع مسلما.
(٤) هذا هو الدليل الثاني بوجوب إعادة الحجّ لمن حجّ ثمّ كفر ثمّ آمن.
(٥) فأجاب الشارح ; عن الدليل الأول و هو الإحباط بأنه لو مات المرتدّ في-