الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩ - في وجوب استنابة الممنوع بكبر أو مرض أو عدوّ قولان
شيخا (١) لم يحجّ و لم يطقه من كبره أن يجهّز رجلا فيحجّ عنه (٢)، و غيره من الأخبار (٣). و القول الآخر (٤) عدم الوجوب لفقد شرطه (٥) الذي هو الاستطاعة، و هو (٦) ممنوع، و موضع الخلاف ما إذا عرض المانع قبل استقرار الوجوب، و إلّا (٧) وجبت قولا واحدا. و هل
المشار إليه في قوله «ذلك» هو الاستنابة.
(١) أي أمر رجلا كبير السنّ- الذي لم يحجّ في عمره حجّة الإسلام و لم يطقه في أواخر السنّ- بالاستنابة.
(٢) بأن يأتي الحجّ نيابة عن المنوب عنه.
(٣) الدالّة على لزوم استنابة من لم يقدر الحجّ لكبر أو مرض.
(٤) و القول الآخر المنسوب للحلّي و جماعة من الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) هو عدم وجوب الاستنابة لأصالة البراءة و لعدم الاستطاعة لهم للحجّ.
(٥) أي لفقد شرط الوجوب الذي هو الاستطاعة، فإنّ من كان مريضا أو كبير السنّ و لا يقدر على الحجّ لم تحصل له الاستطاعة البدنية.
(٦) الضمير يرجع الى فقد الشرط. يعني أنّ فقد شرط الاستطاعة في المقام ممنوع لأنّ الاستطاعة على المذكورين أعمّ من المباشرة و الاستنابة، فإنّهم و لو لم يقدروا على الحجّ مباشرة لكنّهم يقدرون الاستنابة من حيث المال.
و أمّا جواب الدليل الأول المذكور للقائلين بعدم وجوب الاستنابة و هو أصالة عدم الوجوب فهو منقوض بالروايات الواردة في وجوب الاستنابة، فمع وجود النصّ لا يعمل بالأصل.
(٧) كما اذا كان المذكورون قادرين للحجّ لكنّهم أخّروه متعمّدين فحصلت لهم الموانع، فذلك الحجّ استقرّ في ذمّتهم، فلا خلاف بين الفقهاء بوجوب استنابتهم الغير أن يحجّ عنهم.
و المراد من قوله «قولا واحدا» هو عدم الخلاف في المسألة بين الفقهاء.