الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١ - يشترط في وجوب الاستنابة اليأس من البرء
كالأصل (١) حيث يجب، ثمّ إن استمرّ العذر (٢) أجزأ.
(و لو زال العذر) و أمكنه الحجّ بنفسه (حجّ ثانيا) و إن كان قد يئس منه (٣)، لتحقّق الاستطاعة حينئذ (٤)، و ما وقع (٥) نيابة إنّما وجب للنصّ، و إلّا لم يجب لوقوعه (٦) قبل شرط الوجوب. (و لا يشترط) في الوجوب بالاستطاعة زيادة على ما تقدّم (٧)
بوجوب الفورية في الاستنابة، كما أنّ الواجب في أصل الإتيان بالحجّ كان واجبا فوريّا.
(١) المراد من «الأصل» هو المباشرة من نفس المستنيب. يعني كما أنّ الحجّ اذا كان واجبا للمكلّف وجب عليه المبادرة فكذلك عند وجوب الاستنابة وجب عليه الفورية.
(٢) أي إن لم يبرء من المرض حتّى مات يكفي في حقّه الحجّ النيابي، و لو حصل التمكّن فعليه الحجّ ثانيا.
(٣) يعني و لو كان استنابة الحجّ عند اليأس من البرء. و الضمير في قوله «منه» يرجع الى العذر.
(٤) يعني أنّ الاستطاعة الموجبة للحجّ تحقّقت عند زوال العذر، فيجب عليه الحجّ ثانيا.
(٥) هذا جواب عن سؤال مقدّر و هو أنّ وجوب الحجّ اذا حكم به بالاستطاعة الحاصلة بزوال العذر فما معنى الحكم بوجوب الاستنابة عند العذر؟
فأجاب ; بأنّ وجوب الاستنابة إنّما هو لوجود النصّ في ذلك، فلو لم يكن فيحكم حينئذ بعدم وجوب الاستنابة لعدم حصول شرط الوجوب.
(٦) الضمير في قوله «لوقوعه» يرجع الى الحجّ. يعني أنّ الحجّ المأتيّ بالنيابة كان قبل شرط الوجوب و هو الاستطاعة البدنية.
(٧) المراد من «ما تقدّم» في الاستطاعة المالية هو وجود الزاد و الراحلة و مئونة