الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨١ - الثالثة لو بعد المكّي ثمّ حجّ على ميقات أحرم منه
(له (١) منزلان بمكّة) أو ما في حكمها (٢) (و بالآفاق) الموجبة للتمتّع (٣) (و غلبت إقامته في الآفاق تمتّع)، و إن غلبت (٤) بمكّة أو ما في حكمها قرن (٥) أو أفرد، (و لو تساويا) في الإقامة (تخيّر) في الأنواع الثلاث (٦).
هذا (٧) إذا لم يحصل من إقامته بمكّة ما يوجب انتقال حكمه، كما لو أقام بمنزله الآفاقي ثلاث سنين و بمكّة سنتين متواليتين و حصلت الاستطاعة فيها فإنّه حينئذ يلزمه حكم مكّة (٨) و إن كانت إقامته في الآفاق أكثر لما سيأتي (٩)، و لا فرق في الإقامة بين ما وقع منها حال التكليف
الى عرفات كما مرّ.
(١) يعني اذا كان للمكّي منزلان أحدهما في مكّة و الآخر أبعد منهما بمقدار ثمانية و أربعين ميلا، فلو غلبت سكونته بأحدهما تبع بأحكام أهله، و عند التساوي يتخيّر في إتيان أيّ نوع من أنواع الحجّ.
و الضمير في قوله «له» يرجع الى المكّي.
(٢) المراد من «ما في حكمها» هو ثمانية و أربعون ميلا في أطراف مكّة من النواحي.
(٣) أي الآفاق المذكورة التي توجب حجّ التمتّع.
(٤) أي غلبت سكونته ببلدة مكّة أو بمقدار ثمانية و أربعين ميلا من نواحيها.
(٥) أي أتى حجّ الإفراد أو حجّ القران.
(٦) من حجّ التمتّع و الإفراد و القران.
(٧) المشار إليه في قوله «هذا» هو التفصيل الذي ذكره من وجوب نوع، و التخيير بين الأنواع الثلاثة. يعني أنّ ما ذكر هو في صورة عدم تعيّن وظيفة أهل مكّة في حقّه، و هو إقامته في مكّة سنتين و حصول الاستطاعة للحجّ فيها.
(٨) بمعنى أنّ أهل الآفاق اذا سكنوا بلدة مكّة سنتين متواليتين ينقلب حكمه الى حجّ الإفراد و القران.
(٩) عند قوله ; «و المجاور بمكّة سنتين ينتقل في الثالثة الى الإفراد و القران».