الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٣ - لو نذر الحجّ ماشيا وجب
بضيق (١) وقته لظنّ الوفاة، و إلّا (٢) توقّع المكنة (٣). (و) حيث جاز الركوب (٤) (ساق بدنة) جبرا للوصف (٥) الفائت، وجوبا (٦) على ظاهر العبارة و مذهب (٧) جماعة، و استحبابا (٨) على الأقوى جمعا بين الأدلّة،
(١) يعني أنّ اليأس من القدرة في السنوات القابلة و لو كان بسبب ظنّه الوفاة قبل الحجّ لعروض مرض يفهم منه فوته في مدّة قليلة أو حكم بإعدامه أو غير ذلك.
(٢) هذا استثناء من قوله «و اليأس من القدرة». يعني لو لم يحصل له اليأس من إتيان الحجّ في القادم مع إطلاق النذر لا يجوز له الحجّ راكبا بل ينتظر القدرة للحجّ ماشيا.
(٣) المكنة- بضمّ الميم و سكون الكاف-: القدرة و الاستطاعة، و القوّة و الشدّة.
(المعجم الوسيط).
(٤) يعني اذا عجز عن المشي و جاز الركوب حجّ و ساق بدنة، بمعنى أنه يركب عند الطريق و يقدّم إبلا بدنة لجبران الوصف و هو المشي.
(٥) المراد من «الوصف» هو المشي.
(٦) يعني يجب سوق البدنة بدلالة ظاهر العبارة من المصنّف ;.
(٧) بالكسر، عطفا على قوله «ظاهر العبارة». يعني يجب سوق البدنة على رأي المصنّف ; الواضح من ظاهر عبارته و على فتوى جماعة من الفقهاء.
(٨) بمعنى أنّ سوق البدنة في المقام مستحبّ على الأقوى بفتوى الشارح ; عند الجمع بين الروايات الواردة في المسألة.
و من الروايات الدالّة على وجوب السوق الخبر المنقول في الوسائل:
عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل نذر أن يمشي الى بيت اللّه و عجز عن المشي، قال: فليركب و ليسق بدنة، فإنّ ذلك يجزي عنه اذا عرف اللّه منه الجهد. (الوسائل: ج ٨ ص ٦٠ ب ٣٦ من أبواب وجوب الحجّ ح ٣).