الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٢ - لو نذر الحجّ ماشيا وجب
ملفّقا (١)، فيمشي ما ركب و يتخيّر فيما مشى منه. و لو اشتبهت الأماكن (٢) احتاط بالمشي في كلّ ما يجوز (٣) فيه أن يكون قد ركب، و ما اختاره هنا (٤) أجود. (و لو عجز (٥) عن المشي ركب) مع تعيين السنة أو الإطلاق (٦)، و اليأس من القدرة و لو
بعضه وجب عليه الحجّ ماشيا، و لا تجب عليه الكفّارة لعدم خلف النذر فيه.
(١) التلفيق هو جعل الطريق متركّبا من المشي و الركوب، بأن يمشي بمقدار الذي ركب و يتخيّر في مقدار الذي مشى.
و الضمير في قوله «منه» يرجع الى الطريق.
(٢) بأن شكّ في بعض الأمكنة بأنه مشى في الطريق الذي لا يجب المشي فيه أو ركب في حجّه السابق في الطريق الذي يجب المشي فيه، فعند الشكّ يجب عليه الاحتياط بالمشي.
(٣) قوله «يجوز» بمعنى يحتمل. يعني في كلّ مكان يحتمل الركوب فيه يجب فيه المشي احتياطا.
(٤) المراد من «ما اختاره» في هذا الكتاب هو الحجّ ماشيا في تمام الطريق و لو مشى في بعض الطريق في حجّه السابق. فجودة الشارح ; ذلك لعدم صدق الحجّ ماشيا في صورة التلفيق كما عن بعض الحواشي.
(٥) فاعل قوله «عجز» مستتر يرجع الى الناذر. يعني لو عجز من الحجّ ماشيا جاز له الحجّ راكبا في صورة كون النذر معيّنا في سنة. بدليل عدم سقوط الميسور بالمعسور، فإنّ الواجب هو الحجّ ماشيا، فإذا عجز عن المشي لا يسقط الوجوب عنه بل يأتيه بما يقدر.
(٦) بأن كان النذر مطلقا فينصرف الى السنة الحاضرة فيكون مثل تعيين السنة في صورة اليأس عن التمكّن، لكن لو لم يحصل اليأس له من الحجّ في السنوات القابلة لا يجوز له الحجّ راكبا لعدم ضيق وقت الواجب و هو الحجّ ماشيا.