مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٣ - (مسألة ٢) لا بد في صلاة الاحتياط من النية و تكبيرة الإحرام و قراءة الفاتحة
(مسألة ٢): لا بدّ في صلاة الاحتياط من النيّة و تكبيرة الإحرام و قراءة الفاتحة
- و الأحوط الإسرار بها و بالبسملة أيضاً- و الركوع و السجود و التشهّد و التسليم. و لا قنوت فيها و إن كانت ركعتين، كما أنّه لا سورة فيها (٢).
أو سهواً، الإتيان بصلاة الاحتياط، ثمّ إعادة الصلاة؛ عملًا بكلا القولين في المسألة.
المسألة الرابعة: من كانت وظيفته صلاة الاحتياط فأتى بالمنافي عمداً قبل الشروع فيها، ثمّ علم بكون صلاته تامّة، لا تجب إعادتها؛ لأنّ المفروض صحّة صلاته واقعاً. و لا مقتضي لإتيان صلاة الاحتياط؛ لأنّه على فرض الحاجة إليها لجبران النقص المحتمل، و المفروض انكشاف تمامية الأصلية. نعم هو متجرّ بالنسبة إلى فعل المنافي و ترك صلاة الاحتياط الفورية.
(٢)- تجب في صلاة الاحتياط النيّة و تكبيرة الافتتاح بلا خلاف، بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه، فلا يكتفى بنيّة الصلاة الأصلية و تكبيرتها:
أمّا وجوب النيّة بمعنى قصد العمل؛ فلأنّ امتياز الأعمال بعضها عن بعض إنّما هو بالقصد إليها.
و أمّا وجوبها بمعنى قصد التقرّب؛ فلأنّ عبادية العبادة لا تكون إلّا به.
و أمّا وجوب تكبيرة الافتتاح، فهو المشهور المتسالم عليه عند الأصحاب، بل ممّا لا خلاف فيه، عدا ما حكي عن القطب الراوندي من وجود المخالف فيه من الأصحاب، و لكنّه لم يعرف بشخصه.
قال صاحب «الحدائق» رحمه الله- بعد نسبة وجوب تكبيرة الإحرام إلى ظاهر الأصحاب-: «بل كاد أن يكون اتفاقاً بينهم، إلّا أنّ بعض متأخّري أصحابنا نقل