قواعد کلی فلسفی در فلسفه اسلامی - ابراهيمي ديناني، غلام حسين - الصفحة ١٤٠ - التسلسل محال
الفصل الرّابع فى إبطال التّسلسل فى العلل، و عليه ثلثه براهين: (الأوّل) إنّا سنبيّن بعد ذلك أنّ العلّة المؤثّرة فى وجود الشّىء لا بدّ و أن تكون موجودة حال وجود الشىء. فلو امتدّت الأسباب و المسبّبات إلى غير النّهاية كانت بأسرها حاصلة دفعة واحدة و موجودة معا، فكلّ تلك الممكنات و مجموعها إمّا أن يكون ممكنا أو واجبا. و محال أن يكون واجبا، لأنّ حصول ذلك المجموع متوقّف على حصول الأجزاء الّتى كلّ واحد منها ممكن، و المحتاج إلى الممكن و المتوقّف عليه أولى بالامكان. فاذا ذلك المجموع ممكن لا من حيث أنّ حكم الجملة حكم الآحاد؛ بل من حيث أنّ الجملة متوقّفة على تلك الآحاد الممكنة، و المتوقّف على الممكن ممكن. و إذا كانت الجملة الممكنة، فلها سبب. و ذلك السّبب إمّا أن يكون نفس ذلك المجموع، أو شيئا داخلا فيه، أو شيئا خارجا عنه.
(الأوّل باطل) ، لأنّ الشّىء لا يكون علّة لنفسه بإعتبار واحد. و أمّا إن كان داخلا فيه، فلا يخلو إمّا أن يكون واحدا معيّنا أو غير معيّن. و محال أن لا يكون معيّنا، فإنّ الواحد من آحاد الجملة لا يكفى فى حصول الجملة. و أمّا الواحد المعيّن فهو أيضا باطل، لأنّ علّة الجملة لا بدّ و أن تكون علّة لآحاد الجملة و إلاّ أمكن أن تحصل الجملة عند حصول علّتها مع عدم حصول آحادها، و ذلك محال. و إذا كانت علّة الجملة علّة لآحادها، فلو كانت علّة الجملة واحدة من آحادها، لزم المحال من ثلاثة أوجه:
(أمّا أوّلا) فلأنّه يكون ذلك الواحد علّة لنفسه و هو محال.
(و أمّا ثانيا) فلأنّ ذلك الواحد إمّا أن تكون له علّة أو لا تكون له علّة. فإن لم تكن له علّة، فقد إنقطعت الحاجة، هذه فهو واجب لذاته. و إن كانت له علّة فإمّا أن يكون هو علّة لعلّته، و هو الدّور؛ أو لا يكون، فلا يكون علّة للجملة لما ثبت أنّ علّة الجملة علّة لآحاد الجملة.
(و أمّا ثالثا) فلأنّه لا واحد من الجملة الغير المتناهية إلاّ و علّته أقدم منه، فاذا لا واحد فى الجملة الغير المتناهية هو العلّة المطلقة لتلك الجملة، فظهر أنّ علّة الجملة يجب أن يكون خارجة عنها.
فنقول تلك العلّة الخارجية إمّا أن تكون ممكنة أو لا تكون. و الأوّل باطل، لأنّ ما كان من قبيل الممكنات فقد صار مندرجا تحت تلك الجملة، فلو كان المقتضى للجملة ممكنا، لكانت الجملة معلولة لشىء من آحادها و ذلك محال.
فإذا علّة الممكنات يجب أن تكون خارجة عن كلّ الممكنات، فهى إذا واجبة لذاتها، و لأنّ كلّ ما ينتهى إلى طرف ينقطع عنده فهو متناه، فإذا الأسباب و