قواعد کلی فلسفی در فلسفه اسلامی - ابراهيمي ديناني، غلام حسين - الصفحة ٣٦٧ - مجموع١٧٢٨ عالم، نه زمان دارد نه مكان
عبارت ملاّ محسن فيض كاشانى در اين باب چنين است:
أصل؛ كلّ معنى نوعى لا يجوز أن يتكثّر بنفسه و إلاّ لم يوجد منه واحد شخصى و لا بصفة لازمة لما ذكرنا. فلا بدّ فى كثرة الأشخاص من صفات متفارقة فى الوجود يتفارق بها المعنى الواحد و الصّفات المتفارقة الموجودة لشىء واحد لا بدّ و أن ينقسم بها ذلك الشّىء فى الوجود لا فى العقل فقط؛ و المنقسم بأمور متساوية فى الحقيقة لا بدّ و أن يكون قابلا لتلك الأمور؛ و القابل لا يكون إلاّ مادّة أو فى مادّة. فالمتكثّر بالذّات، بالقوّة و القبول هو المادّة و سبب التّكثّر هو حدوث القطع؛ و القطع لا يحدث إلاّ بالجسم لأنّ المادّة ما لم يتجسّم لم تقبل عروض القطع؛ و القطوع الّتى تعرض الأجسام به سبب كثرة القواطع و كثرة القواطع أيضا منشاؤها كثرة شىء و هكذا إلى أن إنتهت إلى شىء يتكثّر بذاته بالفعل. و قد ثبت أنّ سبب كلّ حادث حركة القابل فإذن المتكثّر بذاته بالفعل هى الحركة؛ إذ ليست حقيقتها إلاّ التّجدّد و الإنقضاء و إن يكون ماضيا و لا حقا كما أنّ الجسم وجوده أن يكون هناك و هنا فبوجود هذين الأمرين ينقسم المعانى بالعدد؛ فبالجسم ينقسم المعنى الواحد فى الوضع و بالحركة ينقسم فى الزّمان، (و من هاهنا قيل: «التّعيّن من لوازم الوضع و الزّمان» لأنّهما لا زمان لوجود الجسم و الحركة) و بالوضع ينقسم الجسم بالقوّة و الإمكان و بالزّمان ينقسم الحركة بالفعل و الوجوب و بالأربعة ينقسم المعنى الواحد فى الوجود.
و قد ظهر من هذا أنّ كلّ ما تجرّد عن المادّة فحقّ نوعه أن ينحصر فى فرده و كذلك كلّ مادى يلحق مادّته ما يمنعه من القطع و الإنفصال ١.
[١] اصول المعارف، ص ٥٢.