محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٩ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، وسائر المؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا مبينا ثابتا مقيما.
اللهم صلّ وسلم على حبيبك المصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات المؤمنون والمؤمنات فالحديث تحت عنوان:
الاحتياط المبكّر حِكمة:-
هذا الذي يعرض للأجواء السياسيَّة في البلاد العربيَّة هو من رياح التّغيير العاتية، والزلزال العنيف، والطّوفان الجارف، والتحوّلات الكاسحة.
ما يحدث ليس صدفة، ولا مفاجئة كاملة، ولا شذوذاً في سير التّاريخ، ولا خروجاً عن سُننه.
المقتضي موجود، والموجب تام، والسبب قائم في جور الأنظمة، نهبها للقمة الشعوب، سياسة الإذلال والهوان، تهميش الأمة؛ بيع المقدّرات، التنكّر للهوية، سحق الكرامة، بيع الأوطان، الفساد والإفساد الشامل.
وإذا كان مانع من التغيير فهو على ما هو عليه لم يتغير، وهو قهر الأنظمة، بطشها، تمسكّها بالحكم بأيّ ثمن تجده على الإطلاق، استهزاؤها بإرادة الشعوب.
والثّابت أنّ المانع على شدّته ليس إلى الحدِّ الذي يُعطّل رياح التّغيير، ويؤجّل الزلزال، ويحُول بين الطّوفان وبين أن يبدأ، ويَمُدُّ في عُمُر الباطل لو حصل شرطُ التّغيير ٦.