محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١٨
إلاهية صادقة ١٢، وشعور معرفيّ طاهر منفتح على الله سبحانه، وتألّق روحي نقيٍّ منشدٍّ إليه، وصعود قلبي في اتجاهه، وخضوع وخشوع، وتذلّل بين يديه، واطمئنان وسكينة ورضى بواسع لُطفه ورحمته، وإلى عمل صالح، ومواقف عدل، وخلُق رفيع، وتطلُّعات كريمة.
وهذا هو ما يخلد به الإنسان سعيداً في جنّة الرِّضى والغفران والحبور، وما ينال به الكرامة عند ربّه، وتُسرُّ به نفسه يوم يحصَّل ما في الصدور. ١٣.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وأزواجنا وجيراننا، وكل من أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم لا تُسقطنا في هوى الدُّنيا، ولا تجعلنا أسارى غرورها، ولا تجعلها مُعمية لأبصارنا، وسالِبةً لعقولنا، ومخرجة لنا من ديننا، واجعلنا من أهل البصيرة والحِكمة، ممن اختار الآخرة على الأولى، وعمل للتي هي أبقى، وتقبّل منا قليل ما قد يكون لنا من حسنة، وتجاوز عن كثير ما نأتيه من السّيئات إنَّك حنّان منّان، رؤوف رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ١٤.
الخطبة الثانية